أبرم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم، اتفاقية تعاون مع المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة (IOM) بقيمة 2.5 مليون دولار أمريكي، لتنفيذ مشروع يهدف إلى توفير خدمات المياه والنظافة الآمنة والمستدامة للاجئي الروهينجا في مخيمات كوكس بازار بجمهورية بنغلاديش الشعبية.

تأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود الإنسانية المستمرة للمملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة لدعم اللاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم.

وشهد مقر المركز في الرياض مراسم التوقيع، حيث مثّل المركز المهندس أحمد بن علي البيز، مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج، فيما مثّل المنظمة عثمان فؤاد البلبيسي، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتتضمن الاتفاقية حزمة متكاملة من المشاريع، من أبرزها تحسين 10 شبكات مياه وتحديث أنظمة الطاقة الشمسية، وتطوير مختبر لمراقبة جودة المياه ومياه الصرف الصحي بتجهيزات حديثة تشمل أجهزة قياس الطلب البيولوجي على الأكسجين ومفاعلات الهضم الآلية.

وفي مجال إدارة الصرف الصحي، تشمل الاتفاقية تركيب 6 أنظمة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي اللامركزية، وتجديد 34 نظاماً قائماً، وإنشاء 7 شبكات لنقل الحمأة، فضلاً عن إعادة تأهيل نحو 240 دورة مياه بتصاميم شاملة، وإنشاء مصنع لإعادة تدوير البلاستيك لمعالجة أنواع متعددة من النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى منتجات متينة كبلاطات الرصف وأغطية الحفر.

كما تشمل الاتفاقية إعادة تأهيل 896 بئراً أنبوبية، وتركيب 100 محطة لغسل اليدين، وتوزيع 45,000 حاوية مياه، و23,400 حاوية نفايات مُرمّزة بالألوان، و65,000 مجموعة أدوات لإدارة النظافة الشخصية، إلى جانب بناء قدرات الموظفين وأفراد المجتمع في أربعة مجالات رئيسية: إدارة المياه، ومراقبة الجودة، وإدارة الحمأة، وإدارة النفايات الصلبة.

ويستفيد من المشروع بشكل مباشر 206,624 لاجئاً، و9,542 لاجئاً بشكل غير مباشر، ويأتي ذلك امتداداً للجهود الإنسانية التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، لتوفير متطلبات العيش الكريم للاجئين والمتضررين في مختلف أنحاء العالم.

ويُعد قطاع المياه والصرف الصحي من الأولويات الحيوية في مخيمات الروهينجا، التي تعاني ضغطاً كبيراً على البنية التحتية. وتسهم هذه الاتفاقية في تحسين الظروف المعيشية لأكثر من 200 ألف لاجئ، مما يعكس التزام المملكة بتقديم المساعدات الإنسانية المستدامة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز الاستدامة البيئية عبر إعادة تدوير النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى منتجات مفيدة.