في إطار جهوده لتعزيز الأمن الغذائي، قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية معدات ومرافق زراعية ضمن مشروع دعم سلسلة إنتاج القمح في ريف حلب الشرقي بسوريا، بهدف تحسين الظروف المعيشية للمزارعين.

تندرج هذه المساعدات في إطار المشاريع الإغاثية والإنسانية المستمرة التي تنفذها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان لدعم الأمن الغذائي في المناطق المتضررة من النزاعات.

تضمنت التدخلات تسليم محطة غربلة بذور متنقلة بسعة 5 أطنان في الساعة، واستكمال تأهيل مستودع إكثار البذور في منطقة الليرمون بحلب على مساحة 4,000 متر مربع وسعة تخزينية تصل إلى 8,000 طن من البذار المحسنة، مما يعزز إنتاج البذور المعتمدة وجودتها ويقلل الفاقد أثناء التخزين.

وشمل المشروع كذلك تأهيل ثلاثة مراكز للإرشاد الزراعي في بلدات تل علم والسفيرة وتل عرن، لتقديم الخدمات الفنية والإرشادية للمزارعين، إضافةً إلى تسليم ثلاث حراثات زراعية مع ملحقاتها لهذه المراكز؛ بهدف توفير خدمات المكننة الزراعية وتحسين جاهزية الأراضي للمواسم الزراعية.

كما شمل المشروع إعادة تأهيل وتشغيل محطات ضخ مياه زراعية في بلدات تل علم وتل حاصل وأم عمد، وتركيب منظومات للطاقة الشمسية فيها، مما يسهم في إعادة تشغيل شبكات الري وتحسين وصول المياه إلى الأراضي الزراعية المستهدفة وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي في ريف حلب الشرقي.

وعلى صعيد آخر، وزّع المركز 154 سلة غذائية على العائدين من الدول المجاورة والنازحين والمحتاجين والأيتام في مدينة مزار شريف بولاية بلخ في أفغانستان، استفاد منها 1,078 فرداً يمثلون 154 أسرة، ضمن مشروع الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان للعام 2026م.

كما ينفّذ المركز مشروع "سمع السعودية" التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي في ولاية هاتاي بالجمهورية التركية، خلال الفترة من 8 حتى 11 يوليو 2026م، إذ قدّم الفريق الطبي التطوعي خدمات تخطيط السمع وقياس القوالب السمعية وبرمجة المعينات السمعية وتوزيعها على 370 مستفيداً.

وفي السودان، وزّع المركز 1,551 سلة غذائية على الأسر النازحة والعائدة في محلية ربك بولاية النيل الأبيض، استفاد منها 8,637 فرداً، ضمن مشروع "مدد" للعام 2026م.

وتأتي هذه الجهود امتداداً للمشاريع الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة العربية السعودية ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم الأمن الغذائي وتمكين المجتمعات المتضررة حول العالم.

تأتي هذه الجهود في وقت يعاني فيه ريف حلب من تدهور البنية التحتية الزراعية نتيجة سنوات النزاع، مما يجعل دعم سلسلة إنتاج القمح أمراً حيوياً لتحقيق الأمن الغذائي. كما تعكس المشاريع أولوية المملكة في تمكين المزارعين المحليين وتقليل الاعتماد على المساعدات الغذائية الطارئة عبر تعزيز الإنتاج المحلي.