فيما أكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها.. وزارة الخارجية:

الثلاثاء 21 يوليو 2026

تأتي هذه التطورات في ظل جهود إقليمية ودولية متواصلة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة اليمنية.

«الجزيرة» - واس:

شددت وزارة الخارجية في بيان لها على إدانة السعودية وبأشد العبارات المزاعم التي أطلقها ما يُسمى بالمتحدث العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية بشأن فرض حصار على الشعب اليمني وتقييد الملاحة البحرية.

الوكالاتحكومية

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تؤكّد أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، كما استقبلت الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) خلال النصف الأول من عام 2026م أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول مليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني».

وذكّرت الوزارة بما سبق وقامت به مليشيا الحوثي من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن، ومن ذلك استهداف مطار عدن بتاريخ 30 / 12/ 2020م وما نتج عنه من مقتل وإصابة عشرات الشهداء والجرحى، كما قامت خلال فترة التهدئة باستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 21 / 10 / 2022م، وما تلى ذلك من استهدافات لإيقاف قدرات الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60 % من إيرادات للحكومة مما انعكس بشكل مباشر على دفع الرواتب للموظفين، ثم مصادرة أربع طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها المليشيا في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة، ثم زجت باليمن في الصراع في المنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، وتسبب ذلك في زيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية وخاصةً في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، ورفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك المليشيا ضد المواطنين اليمنيين، وهي تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة.

وأكّدت وزارة الخارجية أن موقف المملكة يهدف لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق، حيث دعمت المملكة الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت المليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها.

وأضافت الوزارة في بيانها: «المملكة تطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وتؤكد في الوقت نفسه أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م».

وأكّدت وزارة الخارجية أن المملكة مستمرة في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية.

تسعى المملكة العربية السعودية باستمرار إلى الدفع بالمسار السياسي ودعم الاقتصاد اليمني لمواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة. وقد عملت الرياض طوال السنوات الماضية على تخفيف معاناة الشعب اليمني عبر مشاريع تنموية وحزم دعم مالي ومساندة المؤسسات الحكومية. ويظل الالتزام بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 والقرار 2722، ركيزة أساسية لضمان أمن الملاحة واستقرار المنطقة. ويتطلب الوضع الراهن وقفة حازمة من المجتمع الدولي لكبح الانتهاكات وإلزام الأطراف المعنية بالانخراط بجدية في مسار السلام.