السعودية تضم 11 نوعاً من السقنقورات القادرة على السباحة في الرمال
تضم صحاري المملكة 11 نوعاً من السقنقورات الصحراوية، تتسم بقدرة فريدة على السباحة داخل الرمال والاختباء من الأعداء. تتفاوت أحجامها وألوانها لتتناسب مع البيئات المختلفة، وتعتمد على الحشرات غذاءً رئيسياً.
تعد السقنقورات من أبرز الزواحف الصحراوية في المملكة، حيث تضم 11 نوعاً تتباين في الأحجام والألوان والموائل، وتشترك في جسم انسيابي مغطى بحراشف ناعمة وأطراف قصيرة، مع قدرة كبيرة على التكيف مع الظروف المختلفة.
وتعد هذه الزواحف من الكائنات القادرة على التكيف مع الظروف القاسية في الصحاري، حيث طورت آليات فريدة للحركة والاختباء.
تستوطن الصحاري والكثبان الرملية
من بين الأنواع المسجلة بالسعودية: سقنقور الرمال السمكي والسقنقور الرملي المنقط اللذان ينتشران في البيئات الرملية، إضافة إلى السقنقور ثعباني الأعين الآسيوي وسقنقور تهامة الرملي والسقنقور الذهبي، فضلاً عن أنواع أخرى تتوزع في موائل متنوعة.
كما تستوطن الصحاري والكثبان الرملية والسهول والأودية والواحات والمناطق ذات الغطاء النباتي الخفيف، وتنتشر بعض أنواعها في الأراضي المنخفضة والرمال الصلبة القريبة من الرمال الناعمة، حيث يمتلك كل نوع خصائص تساعده على التكيف مع بيئته ونمط معيشته.
تُسمى بعض الأنواع بـ"سمكة الرمال" لقدرتها على التحرك بسرعة ومرونة داخل الرمال الناعمة، حيث تنطلق في مختلف الاتجاهات والأعماق بحركة تشبه السباحة، مما يجعلها من أكثر الزواحف تكيفاً مع البيئة الصحراوية.
وتمتلك بعض السقنقورات جسمًا أسطوانيًا قويًا مغطى بحراشف ناعمة تسهل انسيابها داخل الرمال، إضافة إلى رأس يتدرج في الضيق نحو الأمام، وخطم مدبب يساعدها على اختراق الرمال، وذيل قصير عريض القاعدة، و4 أطراف قصيرة تنتهي أصابعها بمخالب ملائمة للحركة.
ويبلغ طول الجسم في بعض الأنواع، من مقدمة الخطم إلى فتحة المجمع، نحو 14 سنتيمترًا، فيما تتباين الأحجام والألوان والنقوش بحسب النوع والعمر والبيئة، ويغلب اللون الرملي المائل إلى الأصفر أو البرتقالي على الأنواع الصحراوية، مع ظهور أشرطة داكنة وصفراء لدى بعض البالغات.
وتعتمد السقنقورات الرملية على سلوك يُعرف بـ"السباحة الرملية"، إذ تستطيع الحفر والغوص داخل الرمال حتى عمق يبلغ 40 سنتيمترًا، ثم تنساب الرمال خلفها لتغلق المسار، وهو ما يوفر لها وسيلة فعالة للاختباء من المفترسات والوقاية من الحرارة المرتفعة.
تستشعر اهتزازات الفرائس على الرمال
كما تستشعر بعض الأنواع الاهتزازات التي تُحدثها فرائسها على سطح الرمال أثناء وجودها تحتها، وتتغذى بصورة رئيسية على الحشرات، خصوصًا الخنافس والديدان، إضافة إلى العنكبوتيات والكائنات الصغيرة، بينما تتناول بعض الأنواع مواد نباتية، وتدخل أخرى في فترات سبات بين جذور النباتات.
وتسهم السقنقورات في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال الحد من أعداد الحشرات، كما تمثل عنصرًا مهمًا في السلسلة الغذائية داخل النظم البيئية الصحراوية، وتنتشر أنواعها في المملكة ودول شبه الجزيرة العربية وإيران، وقد خضعت لتقييمات حالة الحفظ على المستويين الإقليمي والعالمي.
تعتبر السقنقورات مثالاً بارزاً على التكيف الصحراوي بقدرتها على السباحة في الرمال والاختباء من المفترسات. تنوع ألوانها وأحجامها يعكس تكيفها مع بيئات مختلفة داخل المملكة. تلعب هذه الزواحف دوراً مهماً في السلسلة الغذائية كمفترسة للحشرات والديدان. كما أن سلوك السبات بين جذور النباتات يساعدها على تجاوز الظروف القاسية. وتعد الحفاظ على موائلها الطبيعية أمراً ضرورياً لاستمرار تنوعها.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.