المملكة تستعرض تقريرها الوطني الطوعي الثالث بالأمم المتحدة
قدّمت المملكة العربية السعودية تقرير الاستعراض الوطني الطوعي الثالث خلال أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2026، الذي تنظمه الأمم المتحدة في مدينة نيويورك...
في إطار المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2026 بنيويورك، سلّمت المملكة العربية السعودية تقريرها الوطني الطوعي الثالث، مؤكدةً عزمها على تسريع وتيرة التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة وتجسيد مستهدفات رؤية 2030.
يأتي هذا الاستعراض ضمن التزام المملكة بالشفافية والمشاركة المجتمعية في متابعة أهداف التنمية المستدامة.

وألقى وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم كلمة استعرض فيها محاور التقرير، الذي يوثق بشكل متكامل التقدم المحرز في تنفيذ خطة 2030، بالإضافة إلى الدروس المستخلصة والمرتكزات المستقبلية.
ويأتي التقرير امتدادًا للتقريرين الوطنيين الطوعيين اللذين قدمتهما المملكة في عامي 2018 و2023، والذي يتضمن نتائج الجهود التشاركية الواسعة بمشاركة أكثر من 140 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، والجهات الأكاديمية، والقطاع غير الربحي، إلى جانب منظومة الأمم المتحدة. وقال معاليه: "يجسد الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للمملكة إسهام رؤية المملكة 2030 في إحداث نقلة نوعية ضمن مسيرة التنمية الوطنية، والتي تُرجمت إلى إنجازات ملموسة تدعم تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030. ويعكس هذا الاستعراض ما أحرزته المملكة من تقدم منذ تقديم استعراضها الوطني السابق في عام 2023، وما اكتسبته من خبرات ودروس، وما لا يزال قيد التنفيذ، وهي رحلة بدأت بتقييم موضوعي وصريح للواقع، تخللتها مسيرة متواصلة من الإصلاح والطموح، لتدخل اليوم مرحلة جديدة ترتكز على تحديد الأولويات، وتعزيز كفاءة التنفيذ، وتعظيم الأثر". ويحدد التقرير أولويات المملكة للمرحلة المقبلة من التنفيذ، بما يشمل تعزيز الوقاية من الأمراض غير المعدية، وتحسين استدامة المياه الجوفية، وتسريع نشر مشاريع الطاقة المتجددة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتعزيز الأمن الحيوي والقدرات الوطنية في مجال اللقاحات، إلى جانب مواصلة تطوير البيانات بما يدعم رسم السياسات العامة على نحو أكثر دقة واستهدافًا. كما يعكس التقرير النهج الذي اتبعته رؤية المملكة 2030 في مواءمة أهداف التنمية المستدامة العالمية مع نموذج وطني للتنفيذ، من خلال الخطة الوطنية للتنمية المستدامة، التي تنظم أكثر من 90 أولوية تنموية ضمن تسع مهام متكاملة تركز على تحقيق نتائج قابلة للقياس للإنسان والاقتصاد والبيئة، كما يستعرض ما تحقق ضمن هذه المهام من تقدم ملموس، بما في ذلك تعزيز الأمن المائي، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، وتطوير الحكومة الرقمية، ودعم ازدهار المدن، وتعزيز التنمية الصناعية، إلى جانب تمكين نمو اقتصادي أكثر شمولًا.
يحدد التقرير أولويات المرحلة القادمة كالوقاية من الأمراض غير المعدية واستدامة المياه والطاقة المتجددة، مما يعكس تكامل رؤية 2030 مع الأهداف العالمية. ويؤكد الالتزام بمواصلة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، مع التركيز على قياس الأثر وتطوير السياسات.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.