المملكة تشدد على أهمية إيقاف أشكال التصعيد العسكري بما يحفظ استقرار دول المنطقة

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة
جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء 22 يوليو 2026
تتصدر القضايا الإقليمية أولويات مجلس الوزراء السعودي في ظل التحديات الراهنة.
«الجزيرة» - واس:
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في جدة.
استهل المجلس أعماله بالاطلاع على مضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من الرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث عبر الأخير عن تقديره لمواقف المملكة الداعمة للبنان وجهودها في إرساء السلام والاستقرار.
أخبارالسعودية
وتابع المجلس مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين، معرباً في هذا الإطار عن إدانته بأشد العبارات الادعاءات الباطلة لميليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة التي لا تستند إلى أي أساس، وانخراطها في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة؛ مما أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره، مجدداً التأكيد على استمرار المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م.
وأكد المجلس مجدداً تضامن المملكة الكامل مع الكويت والبحرين والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المخالفة للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري حفاظاً على استقرار المنطقة.
وأوضح معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وزير الإعلام بالنيابة المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك مخرجات الحضور الفاعل للمملكة في الاجتماعات والمحافل الدولية، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية المشتركة وإسهاماتها في نجاح المشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2026م الذي عقد في منظمة الأمم المتحدة، وبما عكسه تقرير «الاستعراض الوطني الطوعي الثالث» من التقدم المستمر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا سيما في مجالات دعم الأمن المائي، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتطوير الحكومة الرقمية، وازدهار التنمية الصناعية، بالإضافة إلى شمولية النمو الاقتصادي.
وتطرق المجلس إلى مضامين اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى بشأن الأجندة الحضرية، وما اشتمل عليه من إبراز نجاحات المملكة وإنجازاتها في بناء مدن أكثر استدامة وجودة للحياة برفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، وزيادة نصيب الفرد من المساحات والأماكن العامة، وتطوير منظومة التنقل، وتوسيع المشاركة المجتمعية في مسيرة التنمية.
ونظر مجلس الوزراء إلى مجموعة من التقارير والإحصاءات والمؤشرات ذات الصلة بالاقتصاد الوطني وإسهام الإصلاحات والسياسات التي تنتهجها المملكة في تحقيق أثر إيجابي على معدلات النمو؛ بما في ذلك استقرار معدل التضخم السنوي عند (1.8 %) في المدة الماضية ليواصل تسجيل مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
وبين معاليه أن المجلس نوّه بما حققته المملكة من تقدمٍ إلى المركز (الثالث عشر) عالمياً بين أكبر الاقتصادات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025م؛ وفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي رسختها المملكة بوصفها جهة عالمية جاذبة للاستثمار، وما تحقق من فاعلية للإصلاحات الاقتصادية، وتنامي ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية، مدعوماً بنمو صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة (53 %) لتبلغ (32.6) مليار دولار، وارتفاع تنافسية القطاعات الإستراتيجية وفي مقدمتها الطاقة، والبنية التحتية، والتقنية، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً: تفويض صاحب السمو الملكي وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية وخدمة الشرطة المالديفية في جمهورية المالديف في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية، والتوقيع عليه.
ثانياً: تفويض صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية كومنولث أستراليا، والتوقيع عليه.
ثالثاً: تفويض صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين الهيئة ودائرة الآثار العامة في المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليه.
رابعاً: تفويض معالي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التعاون بشأن العوائق الفنية أمام التجارة بين الهيئة وإدارة الدولة لتنظيم السوق بجمهورية الصين الشعبية، والتوقيع عليه.
أخبارالسعودية
خامساً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية وخدمة الاستخبارات المالية في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية للتعاون في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والجرائم ذات الصلة وتمويل الإرهاب.
سادساً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بين وكالة الفضاء السعودية ومنظمة الأمم المتحدة.
سابعاً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية في دولة قطر للتعاون في مجال القطاع غير الربحي.
ثامناً: الموافقة على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
تاسعاً: نقل اختصاص إصدار إذن استيراد المواد الكيميائية المتداولة في الأسواق المحلية وتصديرها وإعادة تصديرها وإذن فسحها -الوارد في نظام إدارة المواد الكيميائية- من وزارة التجارة إلى كلٍ من: وزارة الداخلية والهيئة العليا للأمن الصناعي، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للغذاء والدواء.
عاشراً: الموافقة على آلية تكامل الأدوار بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والمركز الوطني للسرطان بالمجلس الصحي السعودي لتحقيق متطلبات الرقابة النووية والإشعاعية.
حادي عشر: تعيين الدكتور/ عبداللّه بن حسين القاضي، والدكتور/ محمد بن حمدي الجحدلي، والدكتور/ سلطان بن منصور الشريف؛ أعضاءً في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.
ثاني عشر: اعتماد الحسابات الختامية للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والمركز الوطني للتنافسية (سابقاً)، وجامعات: (أم القرى، والملك عبدالعزيز، والإمام عبدالرحمن بن فيصل، وحفر الباطن، وجدة)، لأعوام مالية سابقة.
ثالث عشر: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لمؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، وجامعات (الإمام عبدالرحمن بن فيصل، والقصيم، وتبوك، والسعودية الإلكترونية).
رابع عشر: الموافقة على ترقية محمد بن هديبان المخلفي إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وترقية علي بن مريع بن مريع علي إلى وظيفة (مستشار استثمار) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة منطقة عسير.



اقرأ أيضاً
- أمير منطقة تبوك يلتقي مدير فرع النيابة ومدير مركز
- خلال لقائه منسوبي القوات الخاصة لأمن الطرق أمير ا
- أمير منطقة القصيم يزور عنيزة ويؤكّد أهمية الاستثم
- القيادة تهنئ ملك بلجيكا بذكرى اليوم الوطني
- وزير الطاقة يبحث تعزيز التعاون مع مستشار الأمن ال
- رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات مليشيا الحوثي
- «البيئة» تمدد مهلة الحصول على رخص استخدام مياه ال
- أمير منطقة القصيم يرأس اجتماع رؤساء المراكز المرت
- أمير منطقة جازان يعتمد ترقية 209 موظفين بالإمارة
- أمير منطقة نجران يطلّع على إنجازات مجموعة STC
- أمين الباحة يقف على جاهزية مهرجان العسل
- مدائن جودة الحياة 78 مليار ريال 2025
- أنت هل التاريخ يعيد نفسه؟
تأتي هذه المواقف في إطار السياسة السعودية الثابتة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما تؤكد جهود المملكة في دعم الحكومات الشرعية والتصدي للتدخلات الخارجية التي تهدد سلامة الدول وشعوبها. وتبقى المملكة ملتزمة بالحوار والتعاون الدولي لحل الأزمات.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.