أعلن المجلس الدولي للأولمبياد اعتماد ملف المملكة لاستضافة النسخة الـ57 من أولمبياد الفيزياء الدولي (IPhO 2027)، التي ستُعقد العام المقبل، وذلك على هامش النسخة الـ56 الجارية في بوكارامانغا بكولومبيا، بمشاركة نخبة من طلبة الثانوية من مختلف دول العالم.

وتأتي هذه الاستضافة تأكيدًا على المكانة العلمية المتنامية للمملكة في المحافل الدولية.

أقيمت أول دورة للأولمبياد عام 1967م في بولندا.

ويأتي هذا الفوز بعد نجاحها في تنظيم النسخة الـ56 من أولمبياد الكيمياء الدولي بالرياض في يوليو 2024م بمشاركة 333 طالبًا وطالبة من 90 دولة، والنسخة الـ25 من أولمبياد الفيزياء الآسيوي في الظهران خلال مايو 2025م بمشاركة 240 طالبًا وطالبة يمثلون 30 دولة آسيوية.

كما تستعد المملكة لاستضافة النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي (INSO 2026) في جدة من 2 إلى 9 أغسطس المقبل، مما يعزز مكانتها كوجهة موثوقة للأحداث العلمية الدولية.

ويجسّد ذلك ثقة المجتمع العلمي الدولي بقدرات المملكة التنظيمية وبنيتها المعرفية المتقدمة، وترجمةً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية في الاستثمار بالإنسان وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، إذ ستشكّل الاستضافة منصة لإبراز الحراك العلمي والتنموي الذي تشهده المملكة.

وتشارك المملكة في أولمبياد الفيزياء الدولي منذ عام 2011م، ممثلةً بمؤسسة "موهبة" بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم، وحققت خلال مشاركاتها السابقة 30 ميدالية دولية و22 شهادة تقدير، ضمن برنامج موهبة للأولمبيادات الدولية الهادف إلى إعداد الطلبة الموهوبين وتمكينهم من المنافسة في المحافل العلمية العالمية.

ويُعد أولمبياد الفيزياء الدولي، الذي انطلقت نسخته الأولى عام 1967م في العاصمة البولندية وارسو، أعرق المسابقات العلمية الدولية لطلبة المرحلة الثانوية في الفيزياء، إذ تشارك كل دولة بفريق من 5 طلاب يخوضون اختبارين نظري وعملي، مدة كل منهما 5 ساعات، وفق معايير علمية دقيقة يعتمدها المجلس الدولي للأولمبياد.

ويُبرز هذا الفوز ثقة المجتمع العلمي بقدرات المملكة التنظيمية، كما يترجم مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد المعرفة. ومن شأن استضافة مثل هذه الفعاليات أن تفتح آفاقًا أوسع للطلبة الموهوبين وتعمق التعاون الدولي في المجالات العلمية.