إسطنبول/ الأناضول

أجرى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، الأحد، مباحثات هاتفية مع كل من نظيره السعودي فيصل بن فرحان ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، تركزت على سبل تهدئة التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي هذه الاتصالات في سياق حراك دبلوماسي إقليمي يهدف لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيانين منفصلين، بأن هذه المباحثات جرت عبر اتصالين مستقلين ركزا على العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والتنسيق الدبلوماسي.

وشدد محمد بن عبد الرحمن على أهمية التزام كافة الأطراف بالحوار والسبل الدبلوماسية، والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وأشار إلى أن ذلك يشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وخلال اتصاله بالبوسعيدي، شدد المسؤول القطري، على ضرورة احترام سيادة سلطنة عُمان على مياهها الإقليمية.

وجدد دعم قطر جميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

ويأتي الاتصالان ضمن حراك دبلوماسي إقليمي لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو استئناف المفاوضات، وسط مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران 2026.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بما تقول إنه ضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

ويُثير التصعيد الحالي مخاوف جدية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط العالمية، مما ينعكس على استقرار أسواق الطاقة. كما أن استمرار التوتر يهدد بتعقيد الأزمة ويُصعّب جهود الوساطة الإقليمية، خاصة بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تنظم الملاحة في المضيق، ما أدى إلى اضطرابات في حركة الشحن وإغلاقات جوية.