الرياض: ارتفع مؤشر الإيرادات التشغيلية في المملكة العربية السعودية بنسبة 11.4 في المائة على أساس سنوي في مايو، مدفوعًا بمكاسب قوية في قطاعي التعدين والصناعات التحويلية، في أحدث دليل على أن النشاط التجاري لا يزال مرنًا.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن أنشطة التعدين والمحاجر سجلت أعلى زيادة سنوية بنسبة 38.7 في المائة، تليها الصناعات التحويلية بنسبة 9.6 في المائة.

وسجلت أنشطة المالية والتأمين أيضًا نموًا سنويًا قويًا بلغ 12.9 في المائة، تليها تجارة الجملة والتجزئة، بما في ذلك إصلاح المركبات ذات المحركات، بنسبة 3.6 في المائة، وأنشطة التشييد بنسبة 2.5 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام الزخم المستمر في قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية مع تقدم المملكة في أجندة التنويع الاقتصادي لرؤية 2030.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء في يونيو إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة توسع بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا بنمو بنسبة 2.9 في المائة في كل من الأنشطة النفطية وغير النفطية، مما يؤكد الطبيعة الواسعة للانتعاش.

وفي أحدث تقرير لها، قالت الهيئة العامة للإحصاء: "على أساس شهري، ارتفع مؤشر الإيرادات التشغيلية بنسبة 2.9 في المائة، متأثرًا بزيادة قدرها 0.6 في المائة في أنشطة الصناعات التحويلية، وزيادة بنسبة 10.2 في المائة في أنشطة التعدين والمحاجر، وزيادة بنسبة 1.3 في المائة في تجارة الجملة والتجزئة؛ وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، وزيادات بنسبة 1.1 في المائة و1.9 في المائة في أنشطة المالية والتأمين وأنشطة المعلومات والاتصالات، على التوالي."

وسجل النقل والتخزين زيادة سنوية بنسبة 9.5 في المائة، بينما نمت أنشطة الفنون والترفيه والتسلية والإقامة والخدمات الغذائية بنسبة 9.1 في المائة و8.2 في المائة على التوالي. وارتفعت أنشطة العقارات بنسبة 5.8 في المائة، تليها أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم بنسبة 5.5 في المائة والمعلومات والاتصالات بنسبة 4.8 في المائة.

مؤشر تعويضات الموظفين

وبحسب التقرير، ارتفع مؤشر تعويضات الموظفين بنسبة 9.8 في المائة على أساس سنوي في مايو، مدفوعًا بمكاسب قوية في الصناعات الرئيسية. وتصدرت الصناعات التحويلية بزيادة قدرها 11.4 في المائة، تليها أنشطة المالية والتأمين بنسبة 12.8 في المائة وتجارة الجملة والتجزئة، بما في ذلك إصلاح المركبات ذات المحركات، بنسبة 9.4 في المائة. وارتفعت أنشطة التشييد بنسبة 7.6 في المائة، بينما زاد التعدين والمحاجر بنسبة 5 في المائة.

كما دعم نمو مؤشر تعويضات الموظفين زيادة بنسبة 5 في المائة في أنشطة التعدين والمحاجر، وزيادة بنسبة 12.8 في المائة في عمليات المالية والتأمين.

وبالمقارنة مع أبريل، ارتفع مؤشر تعويضات الموظفين بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة في مايو. وكانت الزيادة مدفوعة بمكاسب في تجارة الجملة والتجزئة، التي ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة، تليها التعدين والمحاجر بنسبة 0.3 في المائة والنقل والتخزين بنسبة 0.1 في المائة. وزادت أنشطة المعلومات والاتصالات وأنشطة صحة الإنسان والعمل الاجتماعي بنسبة 0.7 في المائة و0.3 في المائة على التوالي.

تصاريح البناء

في مايو، انخفض عدد تصاريح البناء الصادرة بنسبة 33.3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، متراجعًا من 7,584 تصريحًا في مايو 2025 إلى 5,056 تصريحًا.

وبالمقارنة مع أبريل، انخفض عدد تصاريح البناء الصادرة من 6,803 إلى 5,056 تصريحًا، مسجلًا انخفاضًا شهريًا بنسبة 25.7 في المائة.

وتشير الأرقام إلى استمرار القوة في قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية، حتى مع تراجع نشاط البناء خلال الشهر.