تشييع جثمان الشاب سعد السبيعي بعد العثور عليه متوفياً بصحراء وادي الدواسر
شُيعت اليوم جنازة المواطن سعد السبيعي البالغ من العمر 25 عاماً في محافظة رنية، وذلك إثر العثور عليه متوفياً في منطقة صحراوية بجوار وادي الدواسر عقب جهود بحث واسعة.
شهد جامع رنية الكبير اليوم أداء المصلين صلاة الجنازة على المواطن سعد السبيعي (25 عاماً)، الذي عُثر عليه متوفياً في صحارى وادي الدواسر، ليوارى الثرى في مقبرة المحافظة، بعد حملة بحث واسعة شاركت فيها عدة فرق إنقاذ.
تتكرر حوادث فقدان الأشخاص في الصحارى السعودية، خاصة في مواسم الانتقالات البرية، مما يدفع الفرق الأهلية والرسمية لتكثيف جهود البحث.
تعود القصة إلى تلقي فريق وسم للإنقاذ بلاغاً من شرطة رنية ظهر الأربعاء الماضي يفيد بفقدان المواطن أثناء سفره من رنية إلى الخرج عبر وادي الدواسر، لتنطلق عمليات البحث بتنسيق أمني. وحددت الفرق آخر موقع لهاتف المفقود قرب أحد أبراج الاتصالات جنوب مستشفى وادي الدواسر، فتوجه أعضاء الفريق بدعم من فريق الفاو للبحث والإنقاذ لتنفيذ مسح ميداني.
وخلال عمليات التمشيط، تلقّت الفرق إحداثية جديدة من ذوي المفقود تشير إلى احداثية لموقع هاتفه الجوال، إلا أن التوجه إليها لم يسفر عن العثور عليه. وبالمصادفة، رصدت الفرق آثار مركبة صغيرة تتطابق مع مواصفات سيارة المفقود، وأفاد أحد سكان البادية القريبين من الموقع بأنه شاهد مرور المركبة صباح اليوم واتضح بأن السيارة لشباب في طلعه برية تحت أحد الكباري.

ومع استمرار عمليات البحث، وردت معلومة بأن المفقود كان ينوي المرور بمنطقة تقع بالقرب من سوق الإبل، الأمر الذي دفع الفرق إلى توسيع نطاق البحث، حيث اجتمع أعضاء الفرق بعد صلاة العصر ليوم أمس وقرروا الاستعانة بالطيران الشراعي رغم شدة الرياح، بهدف تغطية مساحات واسعة من المنطقة الصحراوية. وفي وقت لاحق، تلقت الفرق بلاغًا بالعثور على سيارة عالقة في الرمال دون لوحات، وبعد تحديد إحداثيات الموقع تبين أنها تعود للمفقود، وكانت متوقفة في منطقة خل الدمخا. وباشر عضو فريق الفاو المعروف بــ"أبو دخيل" استخدام طائرة البحث الشراعي لتتبع آثار الأقدام المنطلقة من المركبة، إلا أنه ومع بدء المهمة ورد بلاغ آخر يفيد بالعثور على المفقود متوفى على بعد نحو 8 كيلومترات جنوب مركبته بمحاذاة مسار أبراج الكهرباء، وعلى مسافة تقل عن 800 متر من إحدى عزب المواشي. وبعد استكمال الإجراءات النظامية، نُقل الجثمان إلى مستشفى وادي الدواسر، ثم سُلّم لذويه، فيما أُغلق محضر البحث وأُحيلت الإجراءات إلى الجهات المختصة. من جانبها، دعت فرق وسم للإنقاذ مرتادي الصحراء إلى عدم مغادرة مركباتهم عند التعرض للتوهان أو تعطل السيارة، مؤكدة أن البقاء بالقرب من المركبة يساعد ويزيد بشكل كبير من فرص العثور عليهم . كما ناشدت الجميع الإبلاغ عن أي مركبة متوقفة أو عالقة في المناطق الصحراوية، لما لذلك من أهمية في دعم جهود البحث والإنقاذ، مشيرة إلى أن مغادرة المركبة تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الفرق أثناء عمليات البحث عن المفقودين.
تدعو فرق الإنقاذ مرتادي الصحراء إلى عدم مغادرة مركباتهم عند التوهان أو تعطل السيارة، لأن البقاء قربها يزيد فرص العثور عليهم. كما تناشد الإبلاغ عن أي مركبة عالقة أو متوقفة. تُظهر هذه الحادثة أهمية التعاون بين الفرق التطوعية والأجهزة الأمنية في عمليات البحث، واستخدام تقنيات مثل الطيران الشراعي لتغطية المساحات الشاسعة. ورغم استمرار الجهود، تظل مغادرة المركبة من أبرز التحديات التي تواجه هذه الفرق.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.