أبرم الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، اتفاقية شراكة استراتيجية مع كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي ودعم المجتمعات الأشد احتياجاً في محافظات يمنية عدة، وذلك في خطوة مشتركة بتمويل يبلغ 10 ملايين دولار أمريكي بين المركز ووزارة الخارجية البريطانية، وبحضور الدكتورة أليس بيرت، نائبة السفير البريطاني لدى المملكة.

تأتي هذه الاتفاقية في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي يواجهها اليمن، حيث تهدف الجهود الدولية إلى تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الأمن الغذائي للسكان.

وسيجري بموجب الاتفاقية تلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الأكثر حاجة من خلال تقديم أنشطة دعم الأصول للمستفيدين، وتحسين وصولهم إلى الغذاء ليصبحوا أقل اعتمادًا على المساعدات الإنسانية عبر تقديم تحويلات نقدية مشروطة لهم، فضلًا عن تأهيل البنية التحتية الإنتاجية، ونقل الأسر المستهدفة من مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد (Phase 4) إلى مرحلة الاستقرار والاعتماد على الذات، إضافة إلى تنفيذ برامج التدريب المهني وتطوير مهارات المستفيدين لتعزيز الإنتاجية وبناء قدرات السلطات المحلية، وتفعيل أنظمة الحوكمة لإدارة واستدامة الأصول المجتمعية. ويأتي ذلك في إطار المشاريع والبرامج الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لمساعدة المحتاجين والمتضررين في مختلف أنحاء العالم.

تجسد هذه الخطوة التزام المملكة العربية السعودية المستمر بالعمل الإنساني الدولي، ومواصلة التعاون مع الشركاء الأمميين لمواجهة الأزمات الغذائية. ويعد التركيز على برامج الاستدامة والتمكين الاقتصادي تحولاً نوعياً في العمل الإغاثي، مما يساهم في بناء قدرات المجتمعات المحلية على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية المستقبلية.