شرع مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة في محافظة القنفذة، بالتعاون مع المؤسسة العامة للري، اليوم الخميس، في إطلاق نحو 7 ملايين متر مكعب من المياه المخزنة في سد وادي قنونا، عبر فتح بوابات السد لمدة 20 يوماً، وذلك لتلبية احتياجات المزارعين ورفع منسوب المياه الجوفية في الآبار المحاذية لمجرى الوادي.

يُعد سد وادي قنونا أحد السدود الاستراتيجية في منطقة مكة المكرمة، حيث يُستخدم لتخزين مياه الأمطار وتنظيم تدفقها للأغراض الزراعية والحماية من السيول.

أفاد مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، بأن عملية التصريف تجري بالتنسيق مع إمارة المنطقة والدفاع المدني والجهات المعنية، لضمان سلامة تدفق المياه وحماية الأرواح والممتلكات.

وأشار إلى أن المياه ستُسهم في ري الأراضي الزراعية الواقعة على ضفاف الوادي، وتغذية الآبار الجوفية التي تُعد المصدر الرئيس لاستدامة النشاط الزراعي في المنطقة، مبينًا أن استمرار التدفق على مدى 20 يومًا يدعم وفرة الإنتاج الزراعي وجودته خلال الموسم.

كما أشار إلى أن وادي قنونا يحتضن مزارع تنتج محاصيل محلية أبرزها السمسم والذرة الرفيعة والخضروات، بالإضافة إلى الفواكه الاستوائية وعلى رأسها المانجو، ويمتد الوادي من جبال السروات مروراً بقرى مركز بني بحير وسبت الجارة حتى مصبه في البحر الأحمر.

وأكد أن سد وادي قنونا يؤدي دورًا مهمًا في الحماية من أخطار السيول، إلى جانب إسهامه في دعم التنمية الزراعية وخدمة مراكز خميس حرب وسبت الجارة وأحد بني زيد والقرى التابعة لها.

ودعت وزارة البيئة والمياه والزراعة المواطنين والمقيمين إلى الابتعاد عن مجرى الوادي طوال فترة التصريف، كما حثّت المزارعين على عدم إقامة أي عوائق قد تؤثر في مسار المياه، وتهيئة أراضيهم لاستقبال مياه الري، مع الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الدفاع المدني والجهات المختصة.

تأتي هذه العملية ضمن جهود الوزارة لتعزيز الأمن المائي والغذائي في المناطق الريفية، خاصة في ظل اعتماد المزارعين على المياه الجوفية كمصدر رئيسي للري. وتسهم مياه السد في تحسين جودة الإنتاج الزراعي وزيادة المحاصيل الموسمية، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي. ويدعو الخبراء إلى استمرار مثل هذه المبادرات لمواجهة تحديات ندرة المياه في المملكة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة خلال فترات التصريف.