جددت المملكة العربية السعودية تأكيد التزامها بتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة من خلال تبني أساليب الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحسين كفاءة الخدمات، وتعزيز الأمن المائي، والاعتماد على التقنيات الحديثة والابتكار في إدارة المياه.

ويأتي هذا التأكيد في إطار جهود المملكة المستمرة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها الدولية في مجال إدارة الموارد المائية.

جاء ذلك خلال مشاركة المملكة في المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة المنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، الذي شهد مشاركة واسعة من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والمؤسسات التنموية، لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتسريع الجهود العالمية لتحقيق أجندة 2030.

واستعرض وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه الدكتور عبدالعزيز الشيباني، خلال مشاركته في الجلسة المخصصة لمراجعة التقدم المحرز في الهدف السادس، جهود المملكة في تطوير قطاع المياه وتعزيز استدامته، مشيراً إلى أن المملكة حققت تقدماً ملموساً في إدارة القطاع، وتوسيع خدمات المياه والصرف الصحي، وتعزيز الحوكمة المؤسسية، بما يُسهم في رفع الكفاءة على طول سلسلة الإمداد وتحقيق الاستدامة طويلة المدى للموارد المائية.

واستعرض الدكتور عبدالعزيز الشيباني المبادرات الدولية السعودية في قطاع المياه، وعلى رأسها المنظمة العالمية للمياه التي تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتسريع الحلول المستدامة لمواجهة التحديات المائية عالمياً، بالإضافة إلى المركز الدولي لأبحاث المياه لدعم البحث العلمي والابتكار وبناء القدرات.

وأكد الدكتور الشيباني أن استضافة المملكة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في مدينة الرياض عام 2027، تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار الدولي، وتحويل الالتزامات والتعهدات العالمية إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ تُسهم في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

وعلى هامش المنتدى، عُقدت اجتماعات ثنائية مع مسؤولين أمميين وممثلي منظمات دولية ومؤسسات مالية وتنموية وشركاء من القطاع الخاص، نوقشت خلالها سبل تعزيز التعاون الدولي في المياه وتبادل الخبرات ودعم الجهود المشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى التحضيرات للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض عام 2027.

يُذكر أن المنتدى السياسي رفيع المستوى يُعد المنصة الأممية الرئيسية لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وقد ركّزت أعماله هذا العام على عدد من الأهداف ذات الأولوية، في مقدمتها الهدف السادس المعني بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لدعم التنمية المستدامة.

وتبرز هذه المشاركة السعودية في المنتدى السياسي رفيع المستوى كدليل على التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات المياه، خاصة مع استعدادها لاستضافة المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض عام 2027. ومن المتوقع أن يسهم هذا المنتدى في تحويل الالتزامات العالمية إلى إجراءات عملية تدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة على المدى الطويل.