السعودية تعزز تنظيم النفايات الإلكترونية وتدعم الاقتصاد الدائري بمبادرات دولية
إقبال واسع على مبادرات إدارة النفايات الإلكترونية يسفر عن نتائج ملموسة في إعادة التدوير.
تأتي هذه المبادرات ضمن جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في الاستدامة البيئية.
تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز جهودها الدولية في التصدي لتحديات النفايات الإلكترونية، من خلال مبادرات تهدف إلى تطوير الأطر التنظيمية وتحفيز إعادة التدوير، دعماً للاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن النفايات الإلكترونية تُعد من أسرع أنواع النفايات نموًا عالميًا، إذ تنمو بمعدل يفوق نمو سكان العالم بثلاثة أضعاف، ما يجعل التخلص غير الآمن منها يشكل مخاطر صحية وبيئية بسبب احتوائها على مواد كيميائية ومعادن خطرة.
وأشار تقرير نشره موقع "أرابيسك لندن" إلى أن السعودية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، تنفذ مبادرة دولية لإدارة النفايات الإلكترونية بمشاركة باراغواي وزامبيا ورواندا، بهدف تطوير أطر قانونية تدعم الاستدامة الرقمية وتعزز ممارسات إعادة التدوير الآمنة.
نتائج المبادرات وأثرها
وأضاف التقرير أن المبادرة أسفرت عن مراجعة ثلاثة أطر تنظيمية لإدارة النفايات الإلكترونية، وإعداد دليل لأفضل الممارسات والسياسات التنظيمية، بالإضافة إلى دراسة التكاليف والرسوم المرتبطة بإدارة نفايات الأجهزة الإلكترونية.
وبين التقرير أن المبادرة استقطبت أكثر من 270 جهة وما يزيد على 480 خبيرًا من القطاعين العام والخاص حول العالم، ما يعكس اتساع نطاق التعاون الدولي في هذا المجال.
إنجازات حملة «أعد تدوير جهازك»
وفي الإطار نفسه، حققت حملة «أعد تدوير جهازك» في السعودية خلال 2025 جمع أكثر من 400 ألف جهاز بقيمة تتجاوز 120 مليون ريال. كما تم إعادة تدوير وإصلاح أكثر من 960 طنًا من الأجهزة الإلكترونية، استفاد منها حوالي 120 مؤسسة تعليمية وخيرية.
يُذكر أن تنظيم إدارة النفايات الإلكترونية يسهم في حماية البيئة والصحة العامة، إضافة إلى تعزيز الاستفادة الاقتصادية من إعادة استخدام المواد القيّمة، بما يدعم مستهدفات الاقتصاد الدائري والاستدامة في المملكة.
وتسهم هذه الجهود في الحد من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن التخلص غير الآمن من النفايات الإلكترونية. كما تدعم الاقتصاد الدائري عبر استعادة المواد القيّمة، وتفتح آفاقاً للاستثمار في قطاع إعادة التدوير. ويُتوقع أن تتوسع هذه المبادرات لتشمل مزيدًا من الدول بالتعاون مع المنظمات الدولية.
المصدر الأصلي: صحيفة عاجل
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.