أعلنت هيئة الحكومة الرقمية، اليوم الخميس، أن المملكة حافظت على ريادتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والمحمولة لعام 2025، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، للمرة الرابعة على التوالي، بنسبة نضج بلغت 96%، مما يؤكد استدامة تقدم الحكومة الرقمية السعودية على المستوى الإقليمي.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار استراتيجية المملكة للتحول الرقمي التي تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي.

هذا الإنجاز يجسد حجم التقدم الذي حققته المملكة في التحول الرقمي

وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد الصويان، أن هذا التصدر يعكس أثر الدعم غير المحدود من القيادة لتطوير منظومة رقمية حكومية متكاملة تركز على المستفيد وتعزز التنافسية الاقتصادية وترفع كفاءة الأداء.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يجسد حجم التقدم الذي حققته المملكة في التحول الرقمي وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، لتصبح السعودية نموذجًا عالميًا يُحتذى به في كفاءة ممارسة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الرقمي، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وجاء تصدر المملكة للمؤشر الذي شمل 17 دولة، بناءً على تقييم نضج 100 خدمة حكومية ذات أولوية في قطاعات الأعمال والأفراد، حيث حققت 100% في مؤشر توفر الخدمة وتطورها، و99% في مؤشر الاستخدام ورضا المستخدم، و100% في مؤشر الوصول إلى الجمهور.

ويعكس هذا التقدم التطور المستمر الذي تشهده الخدمات الحكومية الرقمية في القطاعات الحيوية؛ ففي قطاع الخدمات المدنية عززت المنصات الرقمية سهولة إصدار الوثائق الرسمية من تجديد جواز السفر والهوية الوطنية وتسجيل المواليد وغيرها، بينما مكنت الخدمات العدلية المستفيدين من إنجاز العديد من الإجراءات إلكترونيًا بالكامل.

وفي القطاع الصحي، سهلت الخدمات الرقمية إتمام المواعيد الصحية عن بُعد وتيسير الوصول إلى الخدمات الطبية بكفاءة أعلى، فيما ساهمت الحلول الرقمية في قطاع التخليص الجمركي في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة إدارة المعاملات التجارية.

وساهم تطوير بيئة رقمية متقدمة وتكامل الخدمات بين الجهات الحكومية، إضافة إلى تعزيز الشمولية وسهولة الوصول لذوي الإعاقة وتبني التقنيات الناشئة، في تقديم خدمات أكثر كفاءة وموثوقية للمواطنين والمقيمين والزوار.

ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لسلسلة من النتائج المتقدمة التي حققتها السعودية في المؤشرات الدولية، وكان آخرها تصدر المملكة لمؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الرقمية لعام 2025، الصادر من مجموعة البنك الدولي، ضمن تقييم شمل 197 دولة، إلى جانب اختيار مدينة الرياض مقرًا للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يعكس مكانة السعودية المتقدمة في مجالات الحكومة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية تحقيقًا لمستهدفات التنمية المستدامة.

ويُعد هذا المؤشر أحد الأدوات الدولية لقياس نضج الخدمات الحكومية الرقمية، ويعكس التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030. وقد سبق للسعودية أن تصدرت مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الرقمية لعام 2025، إلى جانب اختيار الرياض مقرًا للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع الأمم المتحدة. كما أن الاستمرار في تحسين الخدمات الرقمية يُعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدفع عجلة التنمية المستدامة. ويمكن متابعة تطورات القطاع الرقمي في المملكة عبر التقارير الدولية القادمة.