السعودية تدين بشدة اتهامات الحوثيين بحصار اليمن وتؤكد دعمها للشعب اليمني
أعلنت وزارة الخارجية السعودية رفضها القاطع للاتهامات التي أطلقها المتحدث العسكري لميليشيا الحوثي الإرهابية، والتي زعم فيها أن المملكة تفرض حصاراً على الشعب اليمني وتعطل الملاحة البحرية، مؤكدةً أن تلك الادعاءات عارية عن الصحة.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب في اليمن منذ 2014، حيث تسعى السعودية لدعم الشرعية وتخفيف الأزمة الإنسانية، بينما يتهمها الحوثيون بعرقلة السلام.
وأكدت الوزارة أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على التخفيف من معاناة الشعب اليمني، شملت استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.
وبيّنت الوزارة أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في شمال اليمن استقبلت في النصف الأول من هذا العام أكثر من 200 سفينة محملة بالمواد الغذائية والوقود ومواد البناء، مع الإشارة إلى أن التفتيش يجري بموجب القرار الدولي 2216 لمنع تهريب الأسلحة والذخائر التي تسعى الميليشيا الحوثية لإدخالها.
وذكّرت وزارة الخارجية بجرائم ميليشيا الحوثي بحق الشعب اليمني، في مقدمتها استهداف مطار عدن في 30 ديسمبر 2020 ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، واستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 21 أكتوبر 2022 خلال فترة التهدئة، وما تلا ذلك من استهدافات أوقفت قدرة الحكومة على بيع النفط الذي يمثل نحو 60% من إيراداتها، مما أثّر مباشرةً على صرف رواتب الموظفين.
وأضافت الوزارة أن الميليشيا صادرت أربع طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية واحتجزتها في مطار صنعاء بعد نقلها الحجاج اليمنيين من جدة، فضلاً عن زجّها باليمن في الصراع الإقليمي واستهدافها السفن التجارية في البحر الأحمر، مما زاد من معاناة اليمنيين وفاقم أزمتهم الاقتصادية لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشارت الوزارة إلى أن الميليشيا رفضت جميع المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات من مطار صنعاء، بما فيها المبادرة الأردنية، مؤكدةً أن الحوثيين يحاولون تصدير أزماتهم الاقتصادية والرفض الشعبي الداخلي عبر اختلاق اتهامات كاذبة وتوجيهها للمملكة.
أما بخصوص مسار السلام، فقد شددت الخارجية السعودية على دعم المملكة المستمر للمساعي الأممية لإحلال السلام في اليمن، ومنها خارطة الطريق التي قبلتها الحكومة اليمنية الشرعية، بينما رفضت الميليشيا الحوثية الإعلان عن موافقتها.
وطالبت المملكة المجتمع الدولي بالوفاء بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدةً أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وشددت وزارة الخارجية على أن المملكة العربية السعودية مستمرة في دعم الشعب اليمني الشقيق وتعزيز مسيرة السلام في اليمن.
وتظل قضية الملاحة في البحر الأحمر ومطار صنعاء من أبرز نقاط الخلاف. وتأتي دعوة السعودية للمجتمع الدولي لتنفيذ القرارات الأممية في وقت يشهد فيه اليمن أزمة إنسانية متفاقمة، وتواصل الميليشيا الحوثية رفض المبادرات السلمية. ويرى مراقبون أن الاتهامات الحوثية تهدف إلى تحويل الأنظار عن مشاكلها الداخلية.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.