حافظت السعودية على صدارة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025، الصادر عن الإسكوا التابعة للأمم المتحدة، محتفظة بالمركز الأول للعام الرابع توالياً، بنسبة نضج بلغت 99% في التقييم الشامل. ويعكس هذا الإنجاز استمرار تطور الحكومة الرقمية في المملكة وتقدمها الإقليمي.

تسعى السعودية منذ إطلاق رؤية 2030 إلى تعزيز التحول الرقمي في جميع القطاعات الحكومية، ويأتي هذا التصنيف ضمن سلسلة من المؤشرات الدولية التي تعكس تقدمها في هذا المجال.

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن تصدر المملكة للمؤشر العام يعكس الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله-، لمنظومة الحكومة الرقمية في تطوير نموذج حكومي متكامل يضع المستفيد في مركز الاهتمام، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرفع كفاءة الأداء الحكومي وفق نهج مستدام، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يترجم حجم الجهود التي بذلتها الجهات الحكومية في تطوير الإجراءات والمنصات وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي؛ لتصبح المملكة نموذجًا عالميًا يُحتذى به في كفاءة ممارسة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الرقمي، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تصدرت المملكة المؤشر الذي ضم 17 دولة، وقيم 100 خدمة حكومية ذات أولوية، وحصلت على 100% في توفر الخدمة وتطورها، و99% في استخدام الخدمة ورضا المستخدم، و100% في الوصول إلى الجمهور.

يعكس هذا التقدم التطور المستمر في القطاعات الحيوية؛ ففي الخدمات المدنية، سهلت المنصات الرقمية إصدار الوثائق الرسمية، مثل تجديد جواز السفر والهوية الوطنية، وفي القطاع العدلي أتاحت إنجاز الإجراءات إلكترونياً، بينما أسهمت الخدمات الصحية الرقمية في حجز المواعيد عن بُعد، والتخليص الجمركي في تسريع المعاملات.

ويعود ذلك إلى تطوير بنية رقمية حكومية متقدمة، وتعزيز تكامل الخدمات بين الجهات الحكومية، ورفع مستوى الشمولية الرقمية وسهولة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب توظيف البيانات والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر كفاءة واستباقية وموثوقية للمواطن والمقيم والزائر، مع تعزيز أمن النفاذ والقنوات الرقمية بما يضمن خدمات حكومية آمنة وسهلة الوصول للمستفيدين.

ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لسلسلة من النتائج المتقدمة التي حققتها السعودية في المؤشرات الدولية، وكان آخرها تحقيق المرتبة (الثانية) عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام (2025) الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ضمن تقييم شمل (197) دولة، إلى جانب اختيار مدينة الرياض مقرًا للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة؛ لتمكين القدرات في البحث والابتكار وتعزيز التعاون الدولي، بما يعكس مكانة المملكة المتقدمة في مجالات الحكومة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية، تحقيقًا لمستهدفات التنمية المستدامة.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

ويأتي هذا الإنجاز بعد حصول المملكة على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية للبنك الدولي، واختيار الرياض مقراً للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع الأمم المتحدة. وتؤكد هذه النتائج التزام السعودية بتطوير خدمات حكومية مبتكرة تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. ومن المتوقع أن تواصل المملكة تعزيز بنيتها الرقمية وتبني التقنيات الناشئة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للحكومة الرقمية.