أنهى المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مشاركته في المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) بإلقاء بيان شفهي أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) في نيويورك، حثّ فيه على تجاوز مجرد الالتزامات إلى تنفيذ قابل للقياس والتحقق، واعتماد مؤشرات لإدارة الطلب على الموارد.

ويأتي هذا البيان في إطار جهود دولية متزايدة لترجمة أهداف التنمية المستدامة إلى إجراءات عملية قابلة للتقييم.

قطاع البيئة العمرانية يتطلب تحولًا نحو نهج "الكفاية أولًا"

وجاء البيان امتدادًا لوثيقة رسمية عمّمها الأمين العام للأمم المتحدة على الدول الأعضاء، استنادًا إلى المكانة الاستشارية التي يتمتع بها المنتدى لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد أمين عام المنتدى المهندس فيصل الفضل أن التحدي العالمي لم يعد يتمثل في قلة الالتزامات، بل في تحويلها إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس، مشيرًا إلى أن قطاع البيئة العمرانية، الذي يسهم بنحو 37% من الانبعاثات، يحتاج إلى تبني نهج "الكفاية أولًا" الذي يركز على إدارة حجم الطلب قبل تحسين كفاءة الاستخدام.

وأشار الفضل إلى أن المنتدى طور، عبر منظومته، إطارًا تطبيقيًا يجعل الاستدامة قابلة للقياس والتحقق والمساءلة، موضحًا نجاح هذا النهج في أكثر من 120 مبادرة في منطقة القصيم و312 مشروعًا في 22 دولة عربية، مما حقق نتائج ملموسة في خفض الانبعاثات وترشيد استهلاك الموارد.

ودعا المنتدى إلى ثلاث أولويات رئيسة: دمج مؤشرات إدارة الطلب ضمن السياسات الوطنية، وإلزامية القياس والتحقق في برامج الاستدامة، والاستثمار في أنظمة البيانات وبناء القدرات المهنية، مؤكدًا أن مرحلة الاكتفاء بالالتزامات قد انتهت، وحان وقت التنفيذ القائم على الأدلة والنتائج.

واختتم المنتدى مشاركته بعد حضور فاعل شمل تنظيم حدث جانبي رسمي، وتقديم بيانات أمام أجهزة الأمم المتحدة، وعقد لقاءات مع مسؤولي المنظمة والدول، إلى جانب إبراز التجربة السعودية في الاستدامة وتقييم المطابقة، بما يعزز حضور المملكة في الجهود الدولية الرامية إلى تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي مشاركة المنتدى السعودي للأبنية الخضراء في هذا المحفل الدولي لتعزيز حضور المملكة في صياغة سياسات الاستدامة العالمية. وتؤكد هذه الجهود على تحول جاد نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة استنادًا إلى أدلة ونتائج موثقة. ومن المنتظر أن تسهم المؤشرات المقترحة في تسريع وتيرة العمل البيئي على المستويين الإقليمي والدولي.