المملكة تشارك في الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين المنعقد في بروكسل

أوفدت المملكة العربية السعودية وفدًا إلى الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، والذي استضافته مدينة بروكسل.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الدولية المستمرة لتنسيق الدعم المالي والسياسي للفلسطينيين، في وقت تشهد فيه الأراضي المحتلة تدهورًا إنسانيًا وأمنيًا متزايدًا.

ومثّلت المملكة في الاجتماع الدكتورة منال بنت حسن رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية، حيث شددت على استمرار خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بعد تسعة أشهر من وقف إطلاق النار، في ظل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على نحو 70% من القطاع، وسيطرة حماس على البقية، مع استمرار القيود وعرقلة المساعدات وجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأشارت إلى استمرار تصاعد التوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية المحتلة، مشددةً على أن هذه التطورات تؤكد أن ما يجري ليس مجرد أزمة إنسانية، بل أزمة سياسية تتطلب حلًا سياسيًا.

وأشادت ممثلة المملكة بالدعم السياسي الدولي المستمر لوكالة (الأونروا)، داعية إلى تحويل ذلك إلى التزامات مالية دائمة وملموسة لضمان استمرار خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

وأكدت ممثلة المملكة أهمية شراكتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن التعاون الوثيق بين البلدين يمثل عنصرًا أساسيًا لتحويل معالجة الوضع الحالي إلى تسوية سياسية شاملة، مشددةً على أهمية رؤية الرئيس ترمب لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط عبر سلام شامل يضمن الأمن والازدهار والتكامل الإقليمي.

وفي ختام كلمتها، أكدت أن المملكة ستواصل الوقوف إلى جانب الحكومة الفلسطينية سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، يقوم على تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتؤكد المشاركة السعودية المتجددة التزام الرياض الثابت بدعم القضية الفلسطينية على جميع المستويات. وتظل الحاجة ماسة إلى حل سياسي شامل ينهي الاحتلال ويقيم دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وهو ما شددت عليه المملكة في كلمتها. ومن المنتظر أن تواصل المجتمع الدولي الضغط لترجمة التعهدات إلى مساعدات فعلية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والميداني.