أكد مستشار الاتصال المؤسسي والبروتوكول الدولي وليد خالد بن حزيم، بمناسبة اليوم العالمي للعلاقات العامة، أن مجال العلاقات العامة تجاوز كونه مجرد وظيفة للتواصل أو نشر الأخبار، ليصبح ركيزة استراتيجية لبناء الثقة وتعزيز السمعة وترسيخ العلاقة بين المؤسسات وجمهورها، مشيرًا إلى أن أثرها الحقيقي يُقاس بما تحققه خلف الكواليس أكثر مما يظهر في الواجهة.

ويأتي هذا التصريح في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للعلاقات العامة، الذي يُسلط الضوء على دور هذه المهنة في دعم المؤسسات.

وأضاف أن جوهر العلاقات العامة ليس في صناعة الظهور، بل في بناء جسور الثقة وإدارة العلاقات باحترافية ومسؤولية، فضلاً عن فهم احتياجات أصحاب المصلحة قبل صياغة الرسائل ورسم التوجهات، مؤكدًا أن نجاح الممارس لا يُقاس بعدد البيانات أو المنشورات، وإنما بقدرته على حماية سمعة المؤسسة وتعزيز صورتها الذهنية.

وأوضح بن حزيم أن تجربته في مجال الاتصال المؤسسي والبروتوكول أكدت له أن الصورة الذهنية تتشكل من التفاصيل الصغيرة قبل المواقف الكبيرة، بدءًا من حسن الاستقبال وسرعة الاستجابة ولغة الخطاب وجودة تنظيم اللقاءات والإصغاء الفاعل، وصولًا إلى لحظة الوداع، مبينًا أن كلمة صادقة أو لفتة إنسانية قد تبني علاقة طويلة الأمد، في حين أن تأخر الاستجابة أو ضعف التواصل قد يؤدي إلى تراجع مستوى الثقة.

وأشار إلى أن العلاقات العامة الناجحة تُبنى على الأثر المستدام لا على كثافة الظهور، فهي تصنع الانطباعات الإيجابية، وتعزز المصداقية، وتدير العلاقات بما يحقق استدامة الثقة بين المؤسسة وجمهورها.

وختم تصريحه بتهنئة جميع ممارسي العلاقات العامة، معربًا عن أمله في أن يسهموا في ترسيخ مزيد من الاحترافية والوعي، ومواصلة صناعة الأثر الإيجابي الذي ينعكس على المؤسسات والمجتمع.

وتُعد العلاقات العامة اليوم عنصراً محورياً في استراتيجيات المؤسسات لتعزيز سمعتها وبناء الثقة مع جمهورها. ويرى خبراء أن النجاح في هذا المجال يتطلب مزيجاً من المهارات التواصلية والإدارية والقدرة على التعامل مع الأزمات. ومع تزايد التحديات الإعلامية، تزداد أهمية المهنة في الحفاظ على سمعة المؤسسات.