الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران
قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
نفى عاطف نجيب، خلال الجلسة الخامسة المغلقة التي عقدت يوم الثلاثاء لمحاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، الاتهامات الموجهة إليه. وخصصت الجلسة للاستماع إلى شهود الحق العام، وأعلن في ختامها تأجيل المحاكمة إلى الحادي والعشرين من الشهر الحالي، وسط أنباء عن تعرض محامي الدفاع الذي وكلّه المتهم إلى ضغوط شعبية.
تُعد هذه المحاكمة أولى قضايا العدالة الانتقالية في سوريا، وتحظى بمتابعة محلية ودولية واسعة.
من جهته، أفاد فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان الذي حضر الجلسة الخامسة، بأن المحكمة استمعت إلى 14 شهادة من شهود الادعاء والحق العام، أدلى بها أشخاص تعرضوا جميعاً لانتهاكات مباشرة من عاطف نجيب. وكرر نجيب، كما في الجلسة السابقة، إنكاره مسؤوليته عن كل التهم الموجهة إليه.
وعن الجلسة القادمة قال عبد الغني إنها ستخصص لمواصلة الاستماع إلى أقوال الشهود، في ظل تجاوز عدد المدعين 51 مدعياً، ما يستدعي استكمال عرض الشهادات والإفادات ذات الصلة بالقضية، وفحص الأدلة التي تدين نجيب، من وثائق وغيرها.
وكان عاطف نجيب قد أنكر التهم الموجهة إليه في جلسات سابقة، مؤكداً عدم وجوده في درعا خلال فترة اقتحام المسجد العمري، ونافياً اعتقال أطفال من قبل فرع الأمن السياسي الذي كان يترأسه. وتأتي مواجهته بإفادات الشهود لدعم أدلة الثبوت في ملف القضية.
جلسة مغلقة استمعت إلى شهود الحق العام (وزارة العدل السورية)
ترأس الجلسة الخامسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود، وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي. كما حضر عدد من ذوي الضحايا من محافظة درعا، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والشبكة السورية لحقوق الإنسان وعدد من النشطاء والجهات الدولية والرسمية المهتمة بمتابعة مجريات القضية.
عاطف نجيب في الجلسة الخامسة بدمشق (وزارة العدل السورية)
تعد محاكمة نجيب أولى وأبرز قضايا العدالة الانتقالية في سوريا ولذلك تكتسب رمزية كبيرة، وفق ما قاله نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل لـ(الشرق الأوسط)، مؤكدا أن النقابة تتابع سير المحاكمة باهتمام كبير، مؤكدا أنها تسري «بطريقة جيدة وسلسلة وقانونية وإيجابية»، وذلك رغم الظروف التي عاشها الشعب السوري والانتهاكات التي تعرض لها من قبل النظام البائد وعلى يد عاطف نجيب ذاته.
حضورالجلسة الخامسة من محاكمة عاطف نجيب منظمات دولية وحقوقية ومجتمع مدني (وزارة العدل السورية)
وتابع الطويل أن الجلسة الأولى خصصت لاستجواب بدائي، والثانية لتلاوة قرار الاتهام والسماح للمتهم بالرد، والجلسات الثالثة والرابعة والخامسة كانت لسماع شهود الحق العام، حيث جرى الاستماع إلى نحو 35 شهادة وستستكمل المحكمة الاستماع في الجلسة القادمة، وفي حال كان هناك شهود دفاع سيتقدم محامي الدفاع (الذي تم تعيينه من قبل المتهم)، بمذكرة تتضمن أسماء شهود الادعاء للمحكمة، وبدورها ستوافق على الاستماع إلى شهادتهم.
وأشار الطويل إلى أن محامي الدفاع «زميل من فرع القنيطرة وقد تعرض لضغوط كبيرة بسبب توكله عن المتهم، وأكد على أن النقابة تقف إلى جانبه وتدعمه «لضمان حق الدفاع للمتهم وهو حق مصان بالقانون»، رغم يقين النقابة بأن المتهم كان له دور بارز في ما حصل في سوريا عام 2011.
وأوضح الطويل، أن «محكمة الجنايات لا تكون صحيحة ولا تكتمل اذا لم يتم توكيل محامي الدفاع، وفي حال عدم وجود محام يتم تسخير محامي من قبل النقابة حتى يكتمل نصاب المحكمة بشكل قانوني».
جلسة مغلقة استمعت إلى شهود الحق العام (وزارة العدل السورية)
و بحسب نقيب المحامين في سوريا، فإن المحاكمات شهدت تحولاً نوعياً في عملها، بشهادة ممثلين عن منظمات أممية تتابع سير محاكمة عاطف نجيب.
وتمثل جلسات الاستماع إلى شهود الحق العام إحدى المراحل الأساسية في المحاكمات الجزائية، وإحدى وسائل الإثبات التي تعتمد عليها المحكمة في تكوين قناعتها القضائية، من خلال مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة في ملف الدعوى، مع كفالة حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات التي يكفلها القانون.
جلسة مغلقة استمعت إلى شهود الحق العام والمنظمات المعنية في محاكمة عاطف نجيب (وزارة العدل السورية)
واستبقت وزارة العدل الجلسة الخامسة ببث مقاطع فيديو تضمنت بعض الإفادات التي قدمها الشهود في الجلسات السابقة، مع حجب وجوه الشهود وطمس هوياتهم بالتنسيق مع برنامج حماية الشهود.
وتضمنت الإفادات تفاصيل صادمة حول ممارسات التعذيب والانتهاكات الجسدية التي تعرض لها المعتقلون، لا سيما في (قضية أطفال درعا) عام 2011، ومسؤولية عاطف نجيب عنها.
عاطف نجيب كان من ضباط الأمن السياسي برتبة عميد وهو ابن خالة بشار الأسد. تنقل بين عدة فروع للأمن السياسي في دمشق وطرطوس قبل أن يتسلم رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، ومع انطلاق شرارة الثورة في درعا ارتبط اسم عاطف نجيب بقضية اعتقال عدد من الأطفال بتهمة كتابة عبارات مناهضة للنظام على جدران المدارس.
Your Premium trial has ended
وتأتي هذه المحاكمة في سياق محاكمة مسؤولي النظام السابق، وتشكل اختباراً لقدرة القضاء السوري على تحقيق العدالة الانتقالية. ومن المنتظر أن تسهم شهادات الضحايا في توثيق الانتهاكات السابقة، مع استمرار الجلسات المقبلة للاستماع إلى باقي الشهود.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.