اليمن/ الأناضول

أفاد الجيش اليمني مساء الأربعاء بأنه أحبط هجومًا للحوثيين استهدف مواقع عسكرية في محافظة الجوف شمالي البلاد، دون تعليق فوري من الجماعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الحكومة اليمنية والحوثيين بعد فترة من الهدوء النسبي.

وذكر موقع "سبتمبر نت" نقلا عن مصدر عسكري أن الجيش "أحبط هجوما شنته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على مواقع عسكرية في جبهة قناو شرقي محافظة الجوف".

وأشار المصدر إلى أن القوات "كبدت عناصر المليشيا خسائر في الأرواح والعتاد، ما أجبرها على التراجع والفرار".

وأكد أن "جميع تحركات مليشيا الحوثي تخضع لرصد ومتابعة دقيقة من قبل أبطال القوات المسلحة".

وتقع محافظة الجوف اليمنية مقابل الحدود الجنوبية للسعودية، وتنقسم مناطقها بين سيطرة القوات الحكومية وجماعة الحوثي.

ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن المواجهات المعلنة، التي تأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الجماعة والحكومة اليمنية.

والاثنين، أعلنت جماعة الحوثي أن استهداف مطار صنعاء يعني "انتهاء مرحلة خفض التصعيد"، وذلك عقب إعلان الحكومة اليمنية قصف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها انتهكت سيادة البلاد.

وفي وقت لاحق، هبطت الطائرة في مطار الحديدة غربي اليمن، بينما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء، دون صدور تعليق من الرياض.

كما أعلنت الجماعة استهداف مطار أبها السعودي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، فيما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صواريخ أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.

وأثار الهجوم الحوثي على السعودية إدانات عربية ودولية، بينها إدانة من الاتحاد الأوروبي الذي اعتبره "تهديدا لأمن واستقرار المنطقة".

ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة تهدئة تتخللها مواجهات متقطعة، بعد حرب بدأت قبل نحو 12 سنة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

ويشكل إحباط الهجوم مؤشرًا على استمرار التوتر رغم الجهود الدولية لتهدئة الأوضاع. وتعد محافظة الجوف مسرحًا لمواجهات متكررة نظرًا لموقعها الاستراتيجي على الحدود السعودية. ويرجح المراقبون أن تزيد هذه الحوادث من تعقيد مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة.