القدس / الأناضول

كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي أوقف مؤقتًا خطط سحب طائرات التزود بالوقود العسكرية من مطار بن غوريون، وهو قرار فاجأ المسؤولين في إسرائيل وأطلق تحذيرات من تداعيات على حركة الطيران المدني.

ويأتي قرار التجميد في ظل التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران، الذي دفع إسرائيل إلى رفع حالة التأهب الأمني.

يأتي هذا القرار بعد تقارير إسرائيلية أشارت في الأيام الأخيرة إلى توجه لإخلاء عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية التي تتمركز في المطار، وذلك في أعقاب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.

وقالت القناة إن الجيش الأمريكي قرر تجميد إجلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار بن غوريون.

وأوضحت القناة أن الطائرات لم تُسحب بعد، بل تم نشر أربع طائرات إضافية، وفقًا لرسالة من مدير عام هيئة المطارات الإسرائيلية شارون كيدمي إلى مسؤولي وزارة النقل.

وحذر كيدمي، حسبما ذكرت القناة، من أن بقاء هذه الطائرات العسكرية قد يتسبب في عجز كبير بمواقف الطائرات المدنية في بن غوريون ابتداءً من 23 يوليو.

وأضاف أن ذلك قد يضطر هيئة المطارات إلى إلغاء نحو 10 رحلات يوميا، بما يعني خسارة نحو 50 ألف تذكرة طيران شهريا، "مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على الركاب وشركات الطيران والنشاط الاقتصادي وسمعة إسرائيل ومطار بن غوريون كوجهة طيران موثوقة".

وطالب كيدمي التحرك بشكل عاجل "لمواصلة تنفيذ المخطط المتفق عليه وإكمال إخلاء الطائرات وفقا للالتزامات الممنوحة، لمنع العواقب التشغيلية والعامة الخطيرة التي من المتوقع أن تحدث في الأيام القادمة".

وحذر من أن عدم إخلاء مواقف الطائرات لصالح الطيران المدني سيجبر الهيئة على اتخاذ إجراءات تشغيلية واسعة، من بينها إلغاء رحلات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه إسرائيل حالة من التأهب الأمني المرتفع، في ظل التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران.

وكانت الطائرات العسكرية الأمريكية قد اتخذت من مطار بن غوريون قاعدة لها للتزود بالوقود، وهو ما اعتبره مراقبون جزءا من الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.

وترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية.

ويعد هذا التصعيد خروجا عن مسار التهدئة الذي شهدته المنطقة في يونيو/حزيران 2026، حين وقع الطرفان مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار برعاية وساطة قطرية وباكستانية، كخطوة أولى نحو اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

إلا أن هذه الجهود تعثرت في 8 يوليو/تموز الجاري، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، معيداً المنطقة إلى دائرة المواجهة المباشرة.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار وجود الطائرات الأمريكية قد يكلف إسرائيل خسارة نحو 50 ألف تذكرة طيران شهريًا، مما يهدد سمعة مطار بن غوريون كوجهة موثوقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه أهمية المطار كقاعدة للتزود بالوقود ضمن الاستعدادات العسكرية الأمريكية بالمنطقة.