إسطنبول / الأناضول

كشفت الكويت، يوم الثلاثاء، عن تصدي قواتها لـ 6 صواريخ و33 طائرة مسيرة، في سياق هجوم نسبته السلطات إلى إيران، تسبب في إصابة 4 عسكريين وإلحاق أضرار مادية متفرقة نتيجة تساقط الشظايا في أنحاء متفرقة من البلاد.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة ترخي بظلالها على المشهد الإقليمي.

وأفادت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان رسمي، بأن قواتها العسكرية تعقبت منذ مساء الثلاثاء عدداً من الأهداف المعادية شملت صاروخاً باليستياً واحداً، و5 صواريخ جوالة، إضافة إلى 33 طائرة مسيرة، مؤكدة نجاحها في اعتراضها والتعامل مع التهديدات.

وأوضح أن "العدوان الإيراني الآثم أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية والمدنية، وسقوط شظايا في عدد من المواقع بالبلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية".

وتابع البيان أن الهجوم طال إحدى القطع البحرية التابعة للجيش الكويتي، مما أسفر عن وقوع إصابات بين صفوف منتسبي القوات المسلحة بلغت 4 عسكريين.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الكويتي في بيان، للمرة الثانية، التصدي لاعتداءات جوية، وذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

فيما نقل مركز التواصل الحكومي عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، بيانا لوزارة الدفاع جاء فيه أن تلك الاعتداءات جرت عبر "هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية".

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.

وترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية.

وتستهدف إيران أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، دون التنسيق معها أو لدى مرورها في مسار غير الذي تحدده.

والسبت، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المباحثات بشأن ضمان سلامة الملاحة وحريتها في المضيق، وسط تقارير عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم عبور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.

وطالبت واشنطن، الجمعة، طهران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في هرمز، وإبقاء ممراته كافة مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، وفق وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مسؤولين لم تسمهم.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

تعد هذه الأحداث انعكاساً مباشراً لحالة التوتر المتزايد بين طهران وواشنطن وتأثيراتها العابرة للحدود. وتظل حركة الملاحة في مضيق هرمز محط أنظار العالم باعتباره شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة، حيث ترقب الأسواق الدولية أي تبعات إضافية لهذا التصعيد على استقرار الممرات المائية.