إسطنبول/ الأناضول

أفادت هيئة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) صباح الثلاثاء بأن ناقلة نفط تعرضت لإصابة قبالة سواحل سلطنة عمان، في ثاني حادث من هذا القبيل خلال 48 ساعة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول حرية الملاحة في المضيق الحيوي.

وأوضحت الهيئة في بيان أنها تلقت تقارير عن إصابة ناقلة نفط بجسم غير معروف على بُعد ثمانية أميال بحرية شمال شرق مدينة ليما العمانية، وذلك في مضيق هرمز.

ونقلت عن مسؤول السلامة على متن الناقلة قوله إن الطاقم غادر السفينة ويستقل حاليا قارب نجاة.

والاثنين، أعلنت الهيئة البريطانية تعرض سفينة لهجوم بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجلاء طاقمها.

وجاء الحادثان في وقت تتواصل فيه مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، يتمثل أحد محاورها الرئيسية في تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

وتشن طهران منذ أكثر من أسبوع هجمات تستهدف ما تصفها بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، وبخاصة الكويت والبحرين والأردن، وذلك رداً على القصف الأمريكي اليومي الذي تتعرض له.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الحيوي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

ويعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً لإمدادات الطاقة العالمية، وتثير هذه الهجمات مخاوف من تعطل الملاحة وتأثيرها على أسواق النفط. كما يثير التصعيد الأخير تساؤلات حول احتمالية توسع المواجهة لتشمل أهدافاً أخرى في المنطقة، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين.