أمين مجلس التعاون: إيران تختار التصعيد وتهدد أمن المنطقة واستقرارها

2026-07-13T17:38:54.265Z

أكد أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، خلال مشاركته في منتدى الأمن الإقليمي الثالث ببروكسل، أن التصعيد غير المسبوق في المنطقة وسلوك إيران المهدد للأمن يتطلبان تكاتف الجهود الخليجية والأوروبية، محذراً من تأثير الهجمات على المنشآت النفطية وإغلاق مضيق هرمز على الاقتصادين الخليجي والأوروبي.

شارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي في منتدى الأمن الإقليمي الثالث بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس.

وأكد البديوي في مستهل كلمته أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يكتسب أهمية بالغة في ظل التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة، مشيراً إلى أن إيران تواصل اختيار التصعيد بدلاً من الدبلوماسية والحوار.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تدعم مسار الحوار والدبلوماسية، وتتطلع إلى بحث سبل التشاور الصادق والتنسيق الوثيق مع الجانب الأوروبي للتعامل مع السلوك الإيراني الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار البديوي إلى أن الوقت قد حان لتسلك الشراكة الاستراتيجية الخليجية - الأوروبية مساراً جديداً، انطلاقاً من الأسس التي وُضعت منذ عام 1988، ولا سيما في ضوء التحديات التي شهدتها الأشهر الأخيرة.

وكشف أن الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول مجلس التعاون وإغلاق مضيق هرمز أدّيا إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، إذ خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1%، مؤكداً أن هذا التخفيض جاء نتيجة الحرب والاضطرابات في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأضاف أن آثار هذه الاضطرابات امتدت إلى أوروبا التي تعرضت لصدمة طاقة ثانية خلال أربعة أعوام، مؤكداً أن الصدمة الإقليمية تحولت إلى صدمة عالمية انعكست آثارها على اقتصادات دول الخليج وأوروبا معاً.

ولفت إلى أن التهديدات الجديدة التي أفرزتها الحرب تستدعي تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بما يمكّن الجانبين من الاستجابة بصورة مشتركة ومنسقة بدلاً من التحرك بصورة منفردة.

واستعرض البديوي ست أولويات مقترحة لتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية، تشمل: العمل السياسي والدبلوماسي المنسق، والتعاون في مجال الأمن الإقليمي، وتعزيز الترابط عبر تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، والتعاون في مجال الطاقة، واستخلاص الدروس من الأزمة الحالية، فضلاً عن تعزيز التواصل بين الشعوب وتسريع مسار الإعفاء من التأشيرات.

واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد أن الشراكة مع أوروبا يجب أن تتجاوز الجانب الأمني نحو تكامل حقيقي يسهم في تعزيز أمن الشعوب ورفع قدرة الاقتصادات على الصمود ودعم الاستقرار المشترك.