تمكنت قوات الأمن الداخلي في حلب من اعتقال اللواء الطيار عبد الرزاق إبراهيم المر، المتهم بشن غارات جوية على المدنيين إبان حكم النظام السابق.

يأتي هذا الاعتقال في إطار حملة ملاحقة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة حكم النظام السابق.

أكد العقيد محمد عبد الغني قائد الأمن، في تصريح لوكالة «سانا»، أن قوات الأمن ألقت القبض على «اللواء الطيار عبد الرزاق إبراهيم المر، أحد المتورطين في استهداف أهلنا بالغارات الجوية على مدى سنوات».

وشدد عبد الغني على أن الأجهزة الأمنية ماضية في «ملاحقة كل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، وأن العدالة ستطول جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وأنه لن يكون هناك إفلات من المحاسبة».

غير أن المسؤول الأمني لم يُورد تفاصيل بشأن مكان أو ظروف العملية التي قادت إلى توقيف الضابط المطلوب، خصوصاً أن الطيار المعنيّ ليس من محافظة حلب.

كرم حافظ إبراهيم قائد مجموعة مدفعية قصفت أحياء ومناطق مدنية بمحافظة درعا خلال سنوات الثورة السورية («الداخلية» السورية)
كرم حافظ إبراهيم قائد مجموعة مدفعية قصفت أحياء ومناطق مدنية بمحافظة درعا خلال سنوات الثورة السورية («الداخلية» السورية)

سبق وأعلنت وزارة الداخلية السورية اعتقال كرم حافظ إبراهيم، بعد ثبوت تورطه في جرائم حرب ضد المدنيين في عهد النظام السابق، إلى جانب أعمال تخريبية لاحقة.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الموقوف تخرّج في الكلية الحربية باختصاص المدفعية، وخدم ضِمن عدة تشكيلات عسكرية، حيث تولى قيادة مجموعة مدفعية في محافظة السويداء، وشارك في قصف أحياء ومناطق مدنية بمحافظة درعا، خلال سنوات الثورة، قبل أن يُنقل إلى جبهات القتال في حمص وإدلب.

من الحملات العسكرية على درعا خلال فترة نظام الأسد (أرشيفية-أ.ف.ب)
من الحملات العسكرية على درعا خلال فترة نظام الأسد (أرشيفية-أ.ف.ب)

كما بيّنت التحقيقات مشاركته، خلال أحداث السادس من مارس (آذار) العام الماضي، في استهداف رتل أمني رسمي، ثم توجه إلى الكلية البحرية للمشاركة في استهداف القوات الأمنية بالمدفعية، قبل أن يفرّ، عقب استعادة القوات الأمنية السيطرة على المنطقة.

وتبيَّن كذلك مشاركته في أحد التجمعات التحريضية، بدعوة من المدعو غزال غزال، وحيازته مسدساً حربياً لاستخدامه في مواجهة القوات الأمنية، فضلاً عن تواصله مع أحد الأشخاص وتكليفه برصد تحركات قوى الأمن الداخلي.

وقد أُحيل الموقوف إلى الجهات المختصة؛ لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّه، وفق بيان «الداخلية» السورية.

ولا تزال التحقيقات جارية لكشف المزيد من المتورطين في جرائم حرب. وتأتي هذه العمليات ضمن جهود السلطات الجديدة لتحقيق العدالة الانتقالية. ومن المتوقع أن تسفر التحقيقات عن كشف شبكات أوسع من المتورطين في انتهاكات ضد المدنيين.