قتلة مراسل «العربية» في قبضة الأمن اليمني

نُشر هذا التقرير في 18 يوليو 2026 الساعة 14:04، وآخر تحديث له كان في نفس التاريخ والوقت.

يأتي هذا الكشف في سياق الجهود الأمنية لملاحقة المتورطين في استهداف الصحفيين، التي تتصاعد في اليمن بسبب النزاع المستمر.

محمد عيضة

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القبض على أفراد الخلية المتورطة بمقتل مراسل قناتي «العربية/الحدث» محمد عيضة. وأكد العليمي، أمس الجمعة، أن أعضاء الخلية المتورطة بمقتل عيضة سيحالون للمحاكمة الأسبوع القادم.

لقي عيضة حتفه في 25 يونيو إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته في المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.

ولد محمد عيضة عام 1986 في مديرية شرعب بمحافظة تعز، وهو أب لولد و3 بنات.

انطلق في مسيرته الإعلامية من صنعاء كمصور تلفزيوني بقناة «السعيدة» اليمنية، ثم انتقل للعمل مع قناة «الحرة».

وفي أواخر عام 2018، تعرض للملاحقة ومحاولة الاعتقال من قبل مسلحين في صنعاء، بعدما اقتحموا منزله وتسببوا في ترويع أسرته ونهب ممتلكاته، ما دفعه إلى مغادرة صنعاء والانتقال إلى عدن، قبل أن يلتحق لاحقاً بالعمل مع «العربية» ويستقر في مدينة المكلا لمتابعة مهماته.

عمل مصوراً ومراسلاً متعاوناً مع «العربية» منذ عام 2019، إذ تولى تغطية أبرز الأحداث والتطورات السياسية والتنموية والأمنية في مناطق شرق اليمن، من ساحل ووادي حضرموت والصحراء وصولاً إلى محافظة المهرة.

وكان العليمي وجه بتشكيل لجنة عليا مشتركة للتحقيق في ملابسات اغتيال عيضة.

وتضم اللجنة ممثلين عن وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع اللجنة المشكلة من قيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، بهدف كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.

وأكد العليمي في بيان أن «الدولة لن تدخر جهداً في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية ومن يقف وراءها». وقال إن «الصحفي بشبكة العربية محمد عيضة كان ينقل الحقيقة من اليمن بمهنية وشجاعة».

اليمن العربية عيضة القبض على القتلة

تُظهر تفاصيل مسيرة عيضة كيف تعرض الصحفيون للملاحقة في مناطق سيطرة الحوثيين، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه حرية الإعلام في اليمن. وانتظار محاكمة الخلية المتورطة في اغتياله يمثل اختباراً لمدى قدرة السلطات على تحقيق العدالة في قضايا استهداف الإعلاميين.