نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن واشنطن وطهران تقتربان من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية موسعة، إثر مقتل جنديين أمريكيين في هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة في الأردن، مما دفع الولايات المتحدة للرد بضربات على مواقع عسكرية إيرانية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر الماضي.

ولقي جنديان أمريكيان حتفهما وأصيب آخرون، ولا يزال جندي ثالث مفقوداً، جراء هجوم صاروخي إيراني استهدف يوم الجمعة قاعدة عسكرية في الأردن تستضيف قوات أمريكية.

ووفق «نيويورك تايمز»، يعد الهجوم الأول الذي يسقط فيه قتلى أميركيون بنيران معادية منذ انهيار الهدنة الأخيرة مع إيران، لترتفع حصيلة قتلى الجيش الأمريكي إلى 16 عسكرياً منذ اندلاع الحرب.

وبحسب التقرير، فإن الهجوم الإيراني الأخير كان الرابع الذي يستهدف الأردن خلال 5 أيام، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمملكة الأردنية باعتبارها إحدى أبرز الدول المستضيفة للقوات الأمريكية في المنطقة.

كان الجيش الأمريكي، أعلن اليوم، أنه نفذ ضربات استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية والدفاعات الجوية الإيرانية، إضافة إلى مواقع تابعة لـ"الحرس الثوري"، قال إنها مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قوله إن مقتل الجنديين «لن يؤدي إلا إلى زيادة تصميمنا»، غير أن التطورات الأخيرة تضع الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة متزايدة حول كيفية إدارة الحرب التي بدأها إلى جانب إسرائيل قبل أكثر من أربعة أشهر.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات المتبادلة يرفع منسوب المخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة. كما أن استهداف الأردن بشكل مباشر يمثل تطوراً خطيراً قد يغير مسار الصراع. وتبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى استعداد الطرفين لتجنب المواجهة الكبرى.