مع فجر الأحد، أطلقت القوات الأميركية غارات جوية جديدة ردًا على هجمات إيرانية استهدفت جنودها في الأردن، وأدت لمقتل جنديين أميركيين، في أول حادثة من نوعها منذ تصاعد التوتر مع طهران.

تأتي هذه الضربات في إطار تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران يشهد تبادل الهجمات في أكثر من جبهة.

وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الغارات تهدف لـ"تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية".

وأوضح البيان أن هذه الغارات تمثل الموجة الثامنة على التوالي من الضربات ضد إيران، وركزت على منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي العسكرية الإيرانية.

Today at 6 p.m. ET, U.S. forces began launching new airstrikes against Iran at the Commander in Chief’s direction. The strikes are designed to further degrade Iran’s ability to threaten commercial shipping in the Strait of Hormuz and swiftly punish Islamic Revolutionary Guard…

— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 18, 2026

وقالت "سنتكوم": "استكملنا موجة أخرى من الهجمات على إيران في 18 يوليو في الساعة 1130 مساء بتوقيت شرق أميركا".

وفي بيانها على منصة إكس، قالت سنتكوم "خلال الليلة الثامنة على التوالي من الضربات الأميركية، نجحت قوات سنتكوم في استهداف نقاط المراقبة الساحلية ومنشآت الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، بالإضافة إلى القدرات البحرية ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية في بيانها أن الضربات استهدفت وحدات الحرس الثوري الإيراني المسؤولة عن الهجوم على الجنود الأميركيين في الأردن بتاريخ 17 يوليو.

وكانت سنتكوم أعلنت في وقت سابق بدء جولة جديدة (الجولة الثامنة) من الضربات الجوية ضد إيران، مؤكدة أن العمليات انطلقت في الساعة السادسة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وقالت القيادة، في بيان، إن الضربات تستهدف تقويض قدرات إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب توجيه رد فوري إلى الحرس الثوري الإيراني عقب الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن الليلة الماضية.

قبل ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن، في خضم تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.

وأفادت "سنتكوم" في منشور على منصة إكس: "قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة".

وأضافت: "لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين".

وشنت إيران، أمس، المزيد من الهجمات على دول خليجية والأردن، فيما توعّد المرشد مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة بتلقين الولايات المتحدة "دروساً لا تنسى»، مؤكداً أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب "بلا قيمة ولاغ".

يذكر أن الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي لإنهاء الحرب انهار منذ السابع من يوليو (تموز)، عندما استهدفت طهران سفناً في مضيق هرمز، بينما ردت الولايات المتحدة بتنفيذ غارات جوية على إيران.

ومنذ ذلك الحين أعلنت طهران إغلاق المضيق، فيما عاودت واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

وتشير هذه الضربات إلى عزم الإدارة الأميركية على ردع إيران وحماية قواتها في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة. كما تعكس استمرار الاستراتيجية الأميركية القاضية بتوجيه ضربات محدودة لأهداف عسكرية إيرانية دون الدخول في حرب شاملة. ويبقى المراقبون في انتظار رد إيران المحتمل على هذه الغارات، خاصة في ظل التوترات حول مضيق هرمز.