بطلب يمني.. مجلس الأمن يناقش تهريب السلاح للحوثي الإثنين
الإرياني: الإصرار على «ماهان» يؤكد أن الهدف عسكري لا إنساني
بطلب يمني.. مجلس الأمن يناقش تهريب السلاح للحوثي الإثنين
11 يوليو 2026 - 22:45 | آخر تحديث 11 يوليو 2026 - 22:45
كشفت مصادر مطلعة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد بعد غد (الإثنين) اجتماعاً طارئاً لمناقشة انتهاكات الحوثيين لقرارات مجلس الأمن الدولي بدعم من إيران.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع الطارئ جاء بطلب من الحكومة اليمنية وبتأييد من عدد من الدول العربية والغربية.
وتوقعت المصادر أن تتم مناقشة انتهاكات إيران للسيادة اليمنية وتهريب الأسلحة والخبراء إلى صنعاء، حيث من المقرر أن يقدم مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة تقريراً كاملاً عن تلك الانتهاكات وموقف الحكومة الشرعية، إضافة إلى المبادرات التي قدمتها الحكومة اليمنية طوال الأشهر الماضية لفتح مطار صنعاء لأهداف إنسانية شريطة الحصول على ضمانات بتحييد الناقل الوطني، لكن الحوثيين رفضوها وأصروا على أن يكون الناقل إيرانياً مما يؤكد أن الهدف ليس إنسانياً وإنما عسكري.
وكانت طائرة ماهان الإيرانية هبطت في صنعاء في 3 يوليو الجاري، ما أثار غضب الحكومة الشرعية التي لوحت باستهدافها في حالة انتهاكها للسيادة مرة أخرى، محملة إيران والحوثيين المسؤولية الكاملة.
ونددت الحكومة اليمنية وأعضاؤها بانتهاكات إيران للسيادة، مؤكدين أن السيادة خط أحمر ولن يسمح بانتهاكها، كما قدمت الحكومة مقترحات لعودة الحوثيين من طهران عبر طائرة يستأجرها الناقل الوطني.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن رفض مليشيا الحوثي الإرهابية تشغيل رحلات شركة الخطوط الجوية اليمنية من وإلى مطار صنعاء، وتمسكها بإحلال شركة «ماهان» الإيرانية، يفضح حقيقة موقفها من استئناف الرحلات المدنية، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هدفها لم يكن يوماً تخفيف معاناة المرضى والمسافرين، وإنما إعادة فتح الجسر الجوي مع إيران لخدمة مشروعها التدميري في اليمن والمنطقة.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي أن الحكومة الشرعية قدمت كل ما يلزم لضمان استمرار الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء لأغراض إنسانية عبر الناقل الوطني، بما يكفل حق اليمنيين في السفر والعلاج والتنقل، ويحافظ في الوقت ذاته على سلامة الملاحة الجوية والالتزام بالأنظمة الدولية، إلا أن المليشيا رفضت ذلك، وأصرت على أن يكون الطيران الإيراني وحده بوابة صنعاء الجوية، في موقف لا يمكن تفسيره بأي اعتبارات إنسانية، وإنما بأهداف عسكرية خالصة.
وأشار الإرياني إلى أن التجربة السابقة لا تزال شاهدة على حقيقة النيات الحوثية، إذ سارعت المليشيا عقب انقلابها مباشرة إلى إبرام اتفاق مع إيران لتسيير 14 رحلة أسبوعياً بين صنعاء وطهران، رغم عدم وجود أي مبرر مدني أو تجاري أو إنساني لهذا العدد الكبير من الرحلات، في ظل غياب جالية يمنية أو حركة تجارية أو أعداد من المرضى والطلاب تستدعي تشغيل رحلتين يومياً بين البلدين، الأمر الذي أثار منذ ذلك الحين تساؤلات مشروعة حول طبيعة ما كانت تنقله تلك الطائرات.
وأضاف أن الوقائع والتقارير الدولية أكدت لاحقاً أن تلك الرحلات كانت غطاءً لنقل ضباط ومستشاري الحرس الثوري الإيراني، وعناصر من حزب الله اللبناني، وخبراء في المتفجرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب معدات عسكرية وتقنيات اتصالات وتجسس أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية للمليشيا، وإطالة أمد الحرب، وتوسيع دائرة الدم والدمار في اليمن.
وأفاد الإرياني بأن شركة «ماهان» الإيرانية تخضع لعقوبات أمريكية ودولية بسبب دورها في دعم فيلق القدس ونقل الأسلحة والمقاتلين إلى بؤر الصراع في المنطقة، كما تحدثت شهادات عديدة عن خروج شحنات ومعدات من مطار صنعاء عقب هبوط الطائرات الإيرانية، تحت حماية مشددة من عناصر المليشيا، بما يؤكد أن المطار كان يُستخدم لأغراض عسكرية تتعارض بصورة كاملة مع قواعد الطيران المدني.
وأكد الإرياني أن المليشيا تحاول اليوم إعادة إنتاج السيناريو ذاته، موضحاً أنها لا ترفض تشغيل رحلات الخطوط الجوية اليمنية لعجزها عن ذلك، وإنما لأنها تلتزم بإجراءات التفتيش، وقوائم المسافرين، ومتطلبات السلامة والأمن المعمول بها دولياً، وهي إجراءات تحول دون استغلال الطيران المدني لتهريب المطلوبين والخبراء والأسلحة.
وأشار الوزير إلى أن الأكثر غرابة هو استمرار المليشيا في المتاجرة بمعاناة اليمنيين، عبر الترويج لادعاءات الحصار، في الوقت الذي ترفض فيه كل البدائل التي تتيح للمواطنين السفر والعلاج بصورة آمنة ومنتظمة، بما يؤكد أن الطائرات التي تسعى إلى تشغيلها ليست لنقل المرضى والمسافرين، وإنما لإعادة فتح شريان الدعم الإيراني الذي طالما غذّى الحرب، وأطال أمد الانقلاب، وأغرق اليمن في واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخه الحديث.
وجدد الإرياني دعوته للمجتمع الدولي إلى النظر إلى الأفعال لا الشعارات، مؤكداً أن تمسك المليشيا بطيران خاضع لعقوبات دولية بسبب تورطه في نقل السلاح والخبراء، ورفضها تشغيل الناقل الوطني، يفضح حجم ارتهانها الكامل للنظام الإيراني، ويؤكد أن مطار صنعاء بالنسبة لها ليس منفذاً لخدمة اليمنيين، وإنما حلقة في شبكة الإمداد الإيرانية التي تمد مشروعها الانقلابي بالسلاح والخبراء والتقنيات العسكرية، ومنصة متقدمة للحرس الثوري الإيراني لتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
السلاح الحوثي تهريب السلاح مطار صنعاء مجلس الأمن الدولي الحكومة اليمنية الشرعية اليمنية إيران
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.