أنقرة / الأناضول

تناول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي مستجدات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب حركة الملاحة التجارية للسفن في الخليج ومضيق هرمز.

تكتسب الممرات المائية الحيوية في منطقة الخليج أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية واستقرار الأسواق الاقتصادية الدولية.

تم هذا التواصل عبر هاتف جرى يوم الجمعة، استناداً إلى ما نشرته صفحة عراقجي الرسمية عبر تطبيق "تلغرام".

وذكر عراقجي أنه بحث مع البوسعيدي آخر تطورات الإقليم وأوضاع الأمن البحري، وحركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز والخليج.

وتطرق الجانبان إلى الخطط الإقليمية وجهود التعاون الهادفة لإرساء الاستقرار والأمن والسلام إقليمياً، بجانب وسائل الحد من تفاقم الأزمات، مع شدد الطرفين على ضرورة صيانة أمن الملاحة البحرية.

وبالتزامن مع ذلك، حط وفد دبلوماسي من سلطنة عُمان في العاصمة الإيرانية يوم الجمعة بغية عقد لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين لبحث تأسيس صيغة ملائمة تنظم حركة الملاحة داخل مضيق هرمز.

وكان عراقجي زار العاصمة العُمانية مسقط في 11 يوليو/تموز لبحث آلية إدارة حركة السفن في مضيق هرمز مع نظيره العُماني.

وفجر الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات العابرة من مضيق هرمز ستُعوَّض من الأموال الإيرانية المجمدة والخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.

ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة غارات داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.

لكن ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

تشهد المنطقة توترات متصاعدة رغم المحاولات الدبلوماسية السابقة لاحتواء النزاع. وتؤدي مسقط دور الوساطة التقليدي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. ويظل الوضع في الممرات المائية الحيوية عرضة لتقلبات المواقف السياسية والميدانية. وتتابع الأطراف الدولية عن كثب مسار هذه المباحثات لتجنب أي تداعيات محتملة على أمن الطاقة العالمي.