ملخص

 استعرض ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، إضافة إلى مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة في شأنها.

دانت السعودية وكندا الخميس الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، وأكد البلدان أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية، وتعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية. 

وأشار البلدان في بيان مشترك، عقب جلسة محادثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في قصر السلام بجدة، أن "هذه الأفعال من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود بناء الثقة، فضلاً عن تهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وأشادا بالجهود التي تبذلها باكستان وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية "واس". 

وشددا على أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي، وإعادتها لوضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي. 

وفي الشأن الفلسطيني، شدد الجانبان على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وعاجلة ومن دون عوائق، وحماية المدنيين، وبذل الجهود لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم، وجدد الجانبان دعمهما لحل الدولتين، وشددا على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ورحب الجانب السعودي باعتراف كندا بدولة فلسطين. 

وأكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي في اليمن وفقاً لقرارات مجلس الأمن، واتفقا على أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني لتمكينه من أداء مهماته، وشدد الجانبان على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر. 

وفي الشأن السوداني، شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة، وجددا دعمهما لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، بعيداً من أية ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الصراع أو تقويض استقرار البلاد.

تأسيس مجلس التنسيق السعودي - الكندي

استقبل ولي العهد السعودي في جدة رئيس الوزراء الكندي، حيث أجريت له مراسم الاستقبال، ثم عقدا جلسة محادثات رسمية، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

اقرأ المزيد

واستعرض الأمير محمد بن سلمان وكارني العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، إضافة إلى مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة في شأنها، ثم شهد الأمير محمد بن سلمان وكارني مراسم تبادل عدد من مذكرات التفاهم الثنائية ومنها:

أولاً، مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الطاقة، تبادلها من الجانب السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، ومن الجانب الكندي وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند.

ثانياً، مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية وحكومة كندا في شأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الكندي الذي سيكون منصة لتنفيذ مضامين وثيقة العمل المشتركة بين البلدين، ويمثل خريطة طريق المرحلة المقبلة للعلاقات السعودية - الكندية، تبادلها من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، ومن الجانب الكندي أنيتا أناند.

ثالثاً، مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات السعودية ووزارة الصناعة في كندا حول الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، تبادلها من الجانب السعودي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي عبدالله بن شرف الغامدي، ومن الجانب الكندي أنيتا أناند.

وكان رئيس الوزراء الكندي وصل إلى جدة، مساء الأربعاء في زيارة هي الأولى لرئيس وزراء كندي إلى السعودية منذ 26 عاماً، وكتب كارني عبر منصة "إكس": "لقد وصلت للتو إلى جدة، وكندا في طريقها إلى تأسيس شراكة جديدة مع المملكة العربية السعودية، شراكة تستغل طموح بلادنا لضمان مزيد من الازدهار وخلق فرص لشعوبنا".