كشفت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) يوم الأربعاء عن اختتام موجة جديدة من القصف العسكري الموجّه ضد إيران، مؤكدة أن العمليات جرت في 14 يوليو.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر بين واشنطن وطهران منذ أشهر، وسط جهود دبلوماسية متعثرة.

وأكد بيان سنتكوم على منصة "إكس" أن القوات الأميركية استهدفت "عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية"، موضحاً أن مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفناً حربية أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه على مواقع صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.

وعلى صعيد التصعيد السياسي، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الثلاثاء بتوسيع نطاق الضربات لتشمل البنية التحتية الإيرانية، قائلاً: "الأسبوع المقبل سيكون سيئاً للغاية بالنسبة إليهم، لأن الأسبوع المقبل ستُستهدف محطات الطاقة والجسور"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وشدد ترامب على أنه سيجري "تدمير كل محطات الطاقة وكل الجسور ما لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات"، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع طهران يوم الثلاثاء وحثتها على إبرام اتفاق.

وأكد الرئيس الأميركي أن "إيران لا تزال تمتلك بعض القدرة على القتال لكنها ليست كبيرة"، مختتماً تصريحاته بالقول: "الضربات على إيران ستستمر حتى أقرر أن ذلك يكفي".

وفي سياق متصل، كشف قائد "سنتكوم" الجنرال براد كوبر، الثلاثاء، أن إيران تعمّدت مهاجمة 7 سفن تجارية خلال الأيام السبعة الماضية، ما أسفر عن مقتل أو إصابة أو فقدان أكثر من 10 مدنيين من أفراد الأطقم، فضلاً عن إطلاق القوات الإيرانية عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج المجاورة.

وأعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، استئناف الحصار البحري الشامل على السفن العابرة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وإليها اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، مشيراً إلى أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية تنشط حالياً في أنحاء الشرق الأوسط.

وتعكس هذه الضربات والحصار الجديد تصعيداً غير مسبوق في المواجهة بين البلدين، مع احتمالات توسع الصراع ليشمل بنية تحتية حيوية. ويأتي التهديد باستهداف محطات الطاقة والجسور في إطار محاولة أميركية للضغط على طهران للعودة إلى المفاوضات، في وقت تتزايد فيه التوترات في مضيق هرمز الممر الحيوي لنقل النفط.