إسطنبول/ الأناضول

أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت بمقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث في الأردن الجمعة، أثناء تصديهم لهجمات إيرانية استُخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد المواجهات العسكرية بين القوتين في الشرق الأوسط.

وقالت "سنتكوم"، في بيان: "يوم أمس الجمعة، قُتل عسكريان أمريكيان أثناء أداء الواجب في الأردن، وذلك خلال تصدي قوات القيادة المركزية والقوات الشريكة لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما لا يزال جندي آخر في عداد المفقودين".

وأشارت إلى "إجلاء أربعة عسكريين أمريكيين طبيًا إلى مستشفيات في الأردن".

وأكدت أنهم "غادروا المستشفيات لاحقًا بعد تلقي العلاج، كما عاد أفراد آخرون خضعوا للتقييم بسبب إصابات طفيفة إلى أداء مهامهم".

وأضافت "سنتكوم"، أنها ستحجب معلومات إضافية، بما في ذلك هويات العسكريين القتلى، احترامًا لأسرهم، وذلك إلى حين مرور 24 ساعة على إبلاغ ذويهم رسميًا.

والجمعة، قالت القوات المسلحة الأردنية إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وفق وكالة الأنباء الرسمية "بترا".

يتزامن هذا مع ارتفاع حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تنفذ الولايات المتحدة منذ أيام هجمات على مواقع إيرانية، بينما ترد طهران باستهداف ما تصفها بأهداف أمريكية في دول المنطقة.

وفي 18 يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم نصت على وقف إطلاق النار، وشرعتا في مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت طهران، قبل ذلك بيوم، 3 سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

وتشير هذه الحادثة إلى احتمالية تزايد التوتر في المنطقة، خاصة أن الأردن يُعد حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة ويستضيف قوات أمريكية. كما أن استمرار الخلاف حول عبور مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، قد يزيد من حدة المواجهة. ومن المرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الضغوط على الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الوضع بين واشنطن وطهران.