إسطنبول/ الأناضول

أعلنت عدة دول عربية، الثلاثاء، إدانتها لهجمات إيرانية وهجمات شنّها الحوثيون، استهدفت دولاً ومنشآت في المنطقة، معتبرةً إياها تصعيداً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي هذه الإدانات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت الملاحة البحرية ومنشآت حيوية.

جاء ذلك في مواقف رسمية رصدتها "الأناضول"، صادرة عن الكويت والبحرين وقطر ولبنان، عقب استهدافات إيرانية طالت البحرين والأردن وناقلتي نفط إماراتيتين، إضافة إلى هجمات صاروخية شنها الحوثيون واستهدفت المنطقة الجنوبية في السعودية.

الكويت

أدانت في بيانين لوزارة الخارجية، الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، وأسفر عن مقتل عنصر من طاقم إحدى الناقلتين وإصابة آخرين.

وصفت وزارة الخارجية الهجوم بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية".

ودعت إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، و"الالتزام بأحكام القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها".

وكان هجوم إيراني استهدف فجر الثلاثاء، ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل فرد من طاقم إحداهما وإصابة آخرين، وفق السلطات الإماراتية.

وفي بيان ثان، أدانت الخارجية ما وصفته بـ"الاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي باستخدام الصواريخ الباليستية، مستهدفةً المنطقة الجنوبية في السعودية".

وقالت إن ذلك "يعد انتهاكا صارخا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدا يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين".

ومساء الاثنين، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء تركي المالكي في حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية أن الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

في المقابل، قالت جماعة الحوثي إنها استهدفت مطار أبها الدولي جنوبي السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأضافت أن الهجوم جاء "رداً على استهداف مطار صنعاء الدولي".

البحرين

أدانت في بيان لوزارة الخارجية، "الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي النفط الإماراتيتين بصاروخين جوالين أثناء عبورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالمياه الإقليمية العُمانية".

واعتبرت المنامة الهجوم "تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".

ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم "لمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن والناقلات في الممرات المائية الدولية بلا قيود أو شروط، وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية".

وفي بيان ثان، أدانت الخارجية البحرينية الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية، معتبرة أنها "تصعيد خطير يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين".

قطر

أدانت بشدة استهداف جماعة الحوثي للمنطقة الجنوبية في السعودية، واعتبرته "انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي، وتهديدًا لأمن المنطقة واستقرارها".

وجددت في بيان لوزارة الخارجية، تضامنها مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وفي بيان ثان، أدانت الخارجية القطرية استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، واعتبرت ذلك "انتهاكًا خطيرًا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدًا مباشرًا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقًا واضحًا وصريحًا لقواعد القانون الدولي".

وأضافت أن "استمرار هذه الاعتداءات المرفوضة يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوّض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين".

وطالبت قطر إيران "بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي".

لبنان

أدان الرئيس جوزاف عون، في بيان، "الاعتداء الآثم" الذي استهدف السعودية والأردن.

وقال إن "أمن هذه الدول واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وإن أي مساس بسيادة أشقائنا هو مساس بالعمق اللبناني والعربي".

وكان الجيش الأردني أعلن في وقت سابق الثلاثاء، إسقاط أربعة صواريخ دخلت مجاله الجوي قادمة من إيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، عقب هجمات أمريكية بدأت منذ أيام استهدفت مواقع داخل إيران، ورد طهران بهجمات على ما تقول إنها أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليمياً.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وفي يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

ويمثل الهجوم الإيراني على ناقلتي النفط الإماراتيتين تهديداً خطيراً لأمن الطاقة العالمي، خاصة مع مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز. كما أن الهجمات الحوثية المتكررة على السعودية تزيد من احتمالات توسع رقعة الصراع في المنطقة. وتظل الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد محوراً أساسياً لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.