هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت والبحرين والأردن
سجلت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، السبت، تصعيداً خطيراً باستهداف منشآت مدنية وحيوية بالصواريخ والطائرات المسيرة في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
تمكنت الكويت والبحرين والأردن صباح السبت من إحباط هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في تطور جديد يعكس تفاقم التوتر الإقليمي. وأفادت السلطات بتفعيل منظومات الدفاع الجوي، وإطلاق صفارات الإنذار، واتخاذ إجراءات احترازية شملت الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الكويتي وإعادة جدولة الرحلات. كما أعلنت الكويت عن نشوب حريق في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه بالتزامن مع الهجوم، مؤكدة السيطرة عليه واستقرار المنظومة الكهربائية.
يأتي هذا التصعيد في سياق التوتر الإقليمي المتزايد الذي تشهده المنطقة منذ أشهر.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة معادية اخترقت المجال الجوي، موضحة أن الأصوات التي دوت في بعض المناطق ناتجة عن عمليات الاعتراض. ودعت المواطنين والمقيمين إلى متابعة المصادر الرسمية والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، محذرة من الانسياق وراء الشائعات.
بيان رقم (20) من وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددةبشأن تعرض محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاعتداء.#وزارة_الكهرباء_والماء pic.twitter.com/q9XnRP3za7
— وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة (@mew_kwt) July 18, 2026
من جهة أخرى، أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية في بيانها رقم (20) بتعرض محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه «لهجوم معادٍ» تسبب في حريق بأحد مكوناتها، مما استلزم اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية تضمنت فصل عدد من وحدات التوليد، حفاظاً على سلامة العاملين واستقرار الشبكة الكهربائية.
وأكدت الوزارة أن فرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المعنية، باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه، مشيرةً إلى أن الخطط التشغيلية وخطط الطوارئ فُعّلت مباشرةً بما يضمن استمرارية واستقرار منظومتي الكهرباء والمياه والحد من أي تأثير محتمل على الخدمة، مع استمرار الفرق الفنية والتشغيلية في متابعة الموقف على مدار الساعة.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، لا سيما خلال ساعات الذروة الممتدة من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، مؤكدةً أن ذلك يسهم في تخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية، ودعم جهود الفرق الفنية لاستكمال أعمال الإصلاح وإعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.
كما شددت الوزارة على أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على أي مستجدات عبر قنواتها الرسمية، داعيةً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثقة.
تعلن #الخطوط_الجوية_الكويتية لعملائها الكرام عن إعادة جدولة أغلب رحلاتها بسبب وقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتاً في مطار الكويت الدولي نظراً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية إثر العدواني الإيراني الآثم اليوم السبت 18 يوليو 2026.وتدعو الشركة جميع الركاب الكرام متابعة...
— Kuwait Airways (@KuwaitAirways) July 18, 2026
وبالتزامن مع التطورات الأمنية، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها بعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي، مؤكدةً أن القرار اتُّخذ بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة المسافرين وحركة الطيران، على أن تُستأنف العمليات تدريجياً فور زوال المخاطر وصدور التعليمات الرسمية.
وفي تطور لاحق، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي، صباح السبت، لـ«اعتداءات إيرانية غاشمة متكررة»، أسفرت عن خسائر مادية جسيمة ووقوع عدد من الإصابات، مشيرةً إلى أنه جرى إسعاف المصابين وإخلاء الموقع، فيما تتواصل عمليات التعامل مع الأضرار بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.
في السياق ذاته، أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين في أثناء مباشرتهم إخماد حريقين اندلعا في موقعين مختلفين جراء الهجمات الإيرانية. وأوضحت أن 5 فرق إطفاء، بمساندة فرق إطفاء القطاع النفطي، تعمل على السيطرة على الحريق في الموقع الأول الذي شهد وقوع الإصابات، فيما تتولى 3 فرق أخرى التعامل مع الحريق في الموقع الثاني.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان السلطات الكويتية تعرض البلاد لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، تصدت لها منظومات الدفاع الجوي، فيما أدت إحدى الهجمات إلى استهداف محطة للقوى الكهربائية وتقطير المياه، مما استدعى تنفيذ إجراءات تشغيلية احترازية للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية واستمرار الخدمات.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار للمرة الثالثة خلال ساعات، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدةً أن جميع الوحدات العسكرية والأسلحة في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة.
تم إطلاق صافرة الإنذار،، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
— Ministry of Interior (@moi_bahrain) July 18, 2026
وأوضحت القيادة أن وحدة هندسة الميدان الملكية باشرت التعامل مع مخلفات المقذوفات التي جرى اعتراضها، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة والإبلاغ عنها فوراً. كما عدّت استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيدةً بيقظة وجاهزية منتسبي قوة دفاع البحرين في التصدي للاعتداءات.
أما في الأردن، فأعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط 10 صواريخ كانت متجهة نحو أجواء المملكة، مؤكدةً أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات أو تسجيل أضرار مادية، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي التعامل مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع وتأمينها وفق الإجراءات المعتمدة.
وتواصل السلطات في الدول الثلاث رفع مستوى الجاهزية واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المنشآت الحيوية والمجالات الجوية، وسط متابعة أمنية مكثفة للتطورات الإقليمية.
وتظهر هذه الهجمات الاستهداف الممنهج للبنية التحتية الحيوية في دول الخليج، مما يعزز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الدفاع والتنسيق الإقليمي. كما تثير تساؤلات حول آليات الردع والجاهزية لمواجهة هجمات مماثلة في المستقبل. وفي ظل تصاعد التوتر، يبقى المشهد الأمني في المنطقة مرهوناً بتطورات العلاقات الدولية والإقليمية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.