اليمن/ الأناضول

أكدت جماعة أنصار الله (الحوثيون) اليوم الأربعاء أنها تواصل جهود إعادة تأهيل مطار صنعاء الدولي، وشددت على إصرارها في مواصلة تشغيل الرحلات الجوية من المطار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف السعودي.

جاء ذلك في تصريحات لعضو المكتب السياسي للجماعة علي العماد، نشرها موقع "المسيرة نت" الناطق باسم الحوثيين.

واعتبر العماد أن 'معركة كسر الحصار عن اليمن' تمثل واجبًا وطنيًا لا يمكن التنازل عنه، وليست مجرد خطوة سياسية أو وسيلة ضغط عسكري.

وأضاف أن مؤسسات الجماعة "أدت أدوارها بصورة منسقة، وتعمل حاليًا على إعادة تأهيل مطار صنعاء واستمرار استقبال الرحلات الجوية".

والاثنين، أعلنت الحكومة اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، وقالت إن ذلك جاء ردًا على ما وصفته بانتهاك سيادة البلاد، قبل أن تهبط الطائرة في مطار الحديدة غربي اليمن.

وفي المقابل، اتهمت جماعة الحوثي، حينها، السعودية بقصف مطار صنعاء، معتبرة أن ذلك يمثل إنهاءً لخفض التصعيد، دون صدور تعليق فوري من الرياض.

وحول الطائرة الإيرانية التي كانت متجهة إلى صنعاء، أوضح العماد أن طهران أقدمت على تلك الخطوة وهي مدركة للمخاطر، مشيرًا إلى أنهم جهزوا مطارًا بديلاً تحسبًا لأي استهداف.

كما أعلنت الجماعة، الاثنين، استهداف مطار أبها السعودي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، فيما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صواريخ أطلقتها الجماعة باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.

وفي السياق، قال العماد: "يجب أن يدرك العدو أن الحصار سينكسر، وأن حركة الطيران ستستمر، وأن أي تعنت جديد سيقابله رد أشد".

وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان مجلس الدفاع الوطني اليمني، الاثنين، أن قيادة الدولة ستتعامل "بحزم كامل" مع أي انتهاك جديد لسيادة البلاد، مؤكدة منع أي رحلات إلى مطار صنعاء لا تحظى بتصريح من السلطات المعترف بها دوليًا.

وعقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعًا في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبمشاركة جميع أعضاء المجلس، ورئيس الحكومة، وهيئة رئاسة مجلس النواب، وعدد من كبار المسؤولين، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

ويخضع مطار صنعاء الدولي، الواقع تحت سيطرة جماعة الحوثي، لقيود على حركة الطيران منذ سنوات بسبب النزاع في اليمن.

وسبق أن أدانت الحكومة اليمنية إرسال إيران طائرة إلى صنعاء في 3 يوليو/تموز 2026، وقالت إن هدفها "نقل وفد حوثي إلى طهران".

وكانت تلك أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو عشر سنوات، بحسب وسائل إعلام يمنية، فيما لم تصدر طهران تعليقًا على ذلك.

وفي 3 يوليو/تموز، ذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين أن وفدًا من الجماعة توجه إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارة أمريكية إسرائيلية يوم 28 فبراير/شباط 2026.

تظهر التصريحات الحوثية تمسك الجماعة باستمرار تشغيل المطار رغم الاستهدافات الأخيرة، مما يشير إلى أن ملف الطيران المدني أصبح ساحة جديدة للمواجهة. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه اليمن جمودًا في جهود السلام، مع استمرار الخروقات العسكرية من الجانبين. ويراقب المراقبون ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستدفع نحو تصعيد أكبر أم ستعيد الأطراف إلى طاولة المفاوضات.