طهران/ الأناضول

كشف الحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء، عن شن عمليات عسكرية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، زاعماً أنها طالت منشآت ومواقع عسكرية تابعة للولايات المتحدة في كل من البحرين والكويت.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، وسط تبادل متكرر للتهديدات العسكرية بين طهران وواشنطن.

وأوضح بيان الحرس الثوري أنه استهدف رادارات أمريكية وأنظمة للدفاع الجوي في منطقة المحرق ومنظومة "باتريوت" في منطقة الرفاع بالبحرين، زاعماً تدميرها بالكامل.

وأضاف أن الهجمات في الكويت استهدفت موقعا أمريكيا للرادارات بعيدة المدى، ومركزا للاتصالات، وأنظمة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وحظيرة لطائرات "إم كيو 9" المسيّرة في قاعدة علي السالم، مدعيا تدمير عدد من الطائرات المسيّرة أو إلحاق أضرار جسيمة بها.

وأفاد البيان باستهداف رادار الإنذار المبكر، ورادار الدفاع الصاروخي، ورادار FPS-117، ومنظومة باتريوت، وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في قاعدة أحمد الجابر بالكويت.

وفي بيان له، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف ثلاث قواعد أمريكية في الكويت بطائرات مسيّرة انتحارية.

وأوضح أن الهجمات استهدفت قواعد عريفجان، والعديري، وأحمد الجابر، وشملت المباني الإدارية وهوائيات التوجيه في قاعدة عريفجان، وموقف المروحيات في معسكر العديري، إضافة إلى المبنى الذي تتمركز فيه القوات الأمريكية داخل قاعدة أحمد الجابر.

وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري بياناً إضافياً أعلن فيه استهداف مركز بيانات يعود لشركة التكنولوجيا الأمريكية "أمازون" في مملكة البحرين.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، اكتمال موجة عاشرة من الهجمات على إيران.

وقالت "سنتكوم"، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الموجة العاشرة من الضربات شملت مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة دفاع جوي.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران 2026، تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

تأتي هذه الاستهدافات المتبادلة في أعقاب سلسلة ضربات وجهتها القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" لمواقع إيرانية، مما يعكس تصعيداً نوعياً في المواجهة العسكرية الإقليمية. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات لما لها من تداعيات محتملة على أمن الطاقة واستقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة.