إسطنبول/ الأناضول

صرح مصدر عسكري إيراني، الثلاثاء، بأن مضيق هرمز أصبح مغلقًا أمام الملاحة البحرية، مؤكدًا أن هذا الوضع سيستمر طالما واصلت الولايات المتحدة ما وصفها بـ"الأعمال العدائية".

ويأتي هذا التصريح في سياق التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، حيث تتواصل العمليات العسكرية بين البلدين.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المصدر العسكري الذي لم يكشف عن اسمه، لوكالة أنباء "فارس" الإيرانية.

وقال المصدر إن مرور السفن عبر المضيق "غير مسموح به"، وإنه لن تُمنح أي تصاريح للعبور عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وادعى أن مضيق هرمز يخضع بالكامل لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الثلاثاء، استمرار حركة السفن التجارية عبر المضيق، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية ساهمت منذ بداية مايو/أيار الماضي في تأمين عبور نحو 900 سفينة تجارية ونقل 450 مليون برميل من النفط الخام.

وأضاف المصدر العسكري الإيراني أن القرارات المتعلقة بإعادة فتح المضيق أو استمرار القيود ستُتخذ حصرا وفق التقييمات الأمنية والمصالح الوطنية الإيرانية.

وتابع أن الوضع لن يشهد أي تغيير ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفها بـ"الأعمال العدائية".

والاثنين، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني "محمد أكرمينيا"، إن سفن الدول التي تتعاون مع الولايات المتحدة في الهجمات على بلاده ستواجه مشكلات لدى مرورها بمضيق هرمز.

تتزامن هذه المستجدات مع دخول المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، بعد انهيار هدنة مؤقتة بين الطرفين في بداية يوليو/تموز الحالي.

ومنذ استئناف المواجهة، شنت الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران، بينما ردت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على ما تقول إنها قواعد ومنشآت أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج منطقة الشرق الأوسط.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتتباين الروايات بين الجانبين الإيراني والأمريكي حول الوضع الفعلي للمضيق، وسط استمرار الضربات المتبادلة في الأسابيع الأخيرة. ومن المرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية.