الجيش الإسرائيلي يعلن توقيف مستوطنين اجتازوا الحدود إلى سوريا
ادعى بأن قواته منعت عبور المستوطنين وسلمت المشتبه بهم إلى الشرطة
القدس - سعيد عموري (الأناضول)
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل تعزيز وجودها في المنطقة العازلة بالجولان بعد إعلان انهيار اتفاق فض الاشتباك.
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة أنه أوقف عدداً من المستوطنين بعد دخولهم الأراضي السورية انطلاقاً من مجدل شمس في الجولان المحتل، ثم أعادهم إلى إسرائيل وسلّمهم للشرطة، بحسب ادعائه.
وذكر الجيش في بيانه أن قواته بدأت، مساء الخميس، عمليات تمشيط في المنطقة بحثاً عن المستوطنين الذين عبروا إلى الجانب السوري.
وأوضح أنه تم العثور على هؤلاء الأشخاص مساء الجمعة، قرب الشريط الحدودي، حيث جرى توقيفهم وتسليمهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية، بحسب ادعائه.
وأضاف الجيش، أن عدة حوادث منفصلة وقعت الجمعة، حيث حاول عدد من المستوطنين الوصول إلى منطقة الحدود في جنوب هضبة الجولان واجتيازها نحو الأراضي السورية.
وذكر أن قواته منعت عبور هؤلاء المستوطنين وسلمت المشتبه بهم إلى الشرطة.
وبيّن الجيش، أنه رصد في الفترة الأخيرة ارتفاعا في عدد محاولات اجتياز الحدود، مدعيا أن هذه الحوادث "تصرف انتباه القوات عن مهامها العملياتية وتمس بالأمن".
وأردف أن هذه التصرفات تشكل، وفق وصفه، "مخالفة جنائية" تعرض حياة المواطنين وقوات الجيش للخطر.
وطالب الجيش، سلطات إنفاذ القانون باتخاذ إجراءات بحق جميع المتورطين، وفق ادعائه.
ومنذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت إسقاط نظام بشار الأسد أواخر 2024، وأعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع بين الجانبين في 1974، قبل أن تحتل المنطقة السورية العازلة.
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في مناطق متفرقة جنوبي سوريا، وتعتقل سوريين وتدمر مزروعات وتنصب حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم.
يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل في 6 يناير/ كانون الثاني 2026، على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وتعزيز الانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.
ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.
ويؤكد الجيش أن هذه الحوادث تزايدت مؤخراً، وتشكل مخالفة جنائية تضر بالمهام العملياتية وتعرض الأمن للخطر. وتأتي هذه التحركات في سياق التغيرات الدراماتيكية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، والتي استغلها الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع سيطرته في الجولان واحتلال المنطقة العازلة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.