القدس/ الأناضول

اقتحم النائب الإسرائيلي تسفي سوكوت إحدى مدارس الأيتام في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، وقام بتحطيم لافتة تحمل اسم المدرسة والعلم الفلسطيني، مهددًا بإغلاقها وباقي المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الضغوط الإسرائيلية على المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

ونشر سوكوت المنتمي إلى حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، مساء الثلاثاء، مقطع فيديو يوثق اقتحامه المدرسة وتحطيم اللافتة.

وأكد سوكوت أن "مدرسة تابعة للسلطة الفلسطينية لا يمكن أن تستمر في الوجود داخل الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية"، وفق تعبيره.

وأضاف سوكوت، وهو رئيس لجنة التعليم البرلمانية: "سنغلق هذه المدرسة وجميع المؤسسات التعليمية الأخرى المماثلة في القدس".

من جانبه، أدان النائب العربي في الكنيست أيمن عودة اقتحام المدرسة، معتبراً أن ما جرى يمثل اعتداءً على مؤسسة تعليمية فلسطينية.

وقال، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "اقتحام رئيس لجنة التعليم في الكنيست مدرسة في القدس الشرقية وتخريبها لمجرد وجود علم فلسطيني عليها أمر لا يمكن تصوره".

وتابع: "لو أن رئيس لجنة التعليم في أي دولة أخرى اقتحم مدرسة يهودية وخربها لمجرد وجود علم إسرائيلي، لصُدم العالم بأسره، وهذا ما ينبغي أن يحدث فعلاً".

وتابع عودة: "المدرسة مكانٌ يُفترض أن يتعلم فيه الأطفال وينموا، لا ساحةً للفوضى والعبث بين السياسيين وشبابٍ متخبطين في حملاتهم الانتخابية".

ويقطن القدس الشرقية المحتلة نحو 390 ألف فلسطيني، فيما تواصل الغالبية العظمى من مدارس المدينة تدريس المنهاج الفلسطيني، رغم ضغوط إسرائيلية متصاعدة، لا سيما في عهد حكومة بنيامين نتنياهو، لفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية.

ويصر الفلسطينيون على أن القدس عاصمة دولتهم المنشودة، بينما تزعم إسرائيل أن المدينة بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، وهو ادعاء لا يحظى باعتراف دولي.

وخلال الأسابيع الأخيرة، نفذ سوكوت زيارات واقتحامات لعدد من المدارس العربية داخل إسرائيل، قال إنها تهدف إلى مراقبة المناهج، بينما قوبلت باحتجاجات من الأهالي الذين اتهموه بالتحريض والسعي إلى استهداف التعليم العربي.

ويتزامن اقتحام المدرسة مع تصاعد اعتداءات اليمين الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، قبيل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويشكل اقتحام المسؤول الإسرائيلي المدرسة حلقة جديدة في مسلسل استهداف التعليم الفلسطيني بالقدس، خاصة في ظل رفض إسرائيل الاعتراف بتبعية هذه المؤسسات للسلطة الفلسطينية. كما يُسلط الضوء على التوتر المستمر بين الجانبين حول هوية القدس، التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية، بينما تصر إسرائيل على سيادتها الكاملة عليها.