من إسطنبول خالد يوسف (الأناضول)

تأتي تصريحات كاتس في ظل تصعيد التوتر بين إسرائيل وإيران على خلفية الهجمات الصاروخية الأخيرة.

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن أي هجوم إيراني على تل أبيب سيقابل برد فوري "دون أي ارتباط بأي عامل آخر ومن دون أي شروط".

جاءت تصريحات كاتس خلال زيارته لمنظمة "زكا"، وهي منظمة إنقاذ وإغاثة في تل أبيب، وذلك بعد سقوط شظايا صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه مدينة العقبة جنوبي الأردن، وفق "القناة 12" الإسرائيلية.

وقال كاتس: "إذا هاجمت إيران إسرائيل، فإننا سنرد ونهاجم بالمقابل دون أي ارتباط ودون أي شروط، والشيء الأول الذي سنفعله هناك هو استهداف منصات الصواريخ".

وكان الجيش الأردني قد أعلن في وقت سابق الأحد اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة، بينما سقط الرابع في منطقة نائية جنوب المملكة دون وقوع إصابات.

وبالتزامن، أفادت وسائل إعلام عبرية بسماع دوي انفجارات في منطقتي العقبة وإيلات نتيجة عمليات اعتراض جوي.

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه العقبة، محذرا من احتمال سقوط بعض المقذوفات أو شظاياها داخل إسرائيل.

وفي بيان لاحق، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه "بعد إطلاق صفارات الإنذار في الأردن، جرى إطلاق عدة صواريخ اعتراضية باتجاه حطام صاروخ معترض"، وفق ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة إن حركة الطيران تأثرت في مطار رامون بمدينة إيلات.

بدورها، ذكرت القناة 13 العبرية الخاصة أنه تم إخلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من المطار عقب الهجوم، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/حزيران 2026.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بما تقول إنه ضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

ويشير هذا التهديد الإسرائيلي إلى أن أي هجوم إيراني قادم قد يواجه برداً حاسماً، مما يزيد من احتمالية التصعيد المباشر. وتظهر التطورات الميدانية، كإطلاق الصواريخ الإيرانية تجاه العقبة وإيلات، أن المنطقة قد تشهد مواجهة أوسع إذا استمرت العمليات الهجومية دون ردع.