اليمن/ الأناضول

أفادت قوات "المقاومة الوطنية" اليمنية الموالية للحكومة، مساء الأحد، بإفشال محاولة زوارق مسلحة تابعة لجماعة الحوثي الاقتراب من جزيرة زقر في البحر الأحمر غرب البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر، حيث تشهد المنطقة عمليات عسكرية متبادلة بين القوات الحكومية والحوثيين.

جاء ذلك في بيان للإعلام العسكري في القوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، نشرته وكالة "2 ديسمبر" الناطقة باسمها.

وجاء في البيان أن القوة البحرية التابعة للمقاومة الوطنية تصدت لمحاولة زوارق مسلحة تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية الاقتراب من جزيرة زقر من جهة الممر الدولي في البحر الأحمر.

وأضاف أن القوات البحرية في المقاومة الوطنية "تعاملت بحزم وقوة مع الزوارق الحوثية فور رصدها، ما أجبرها على الفرار والتراجع باتجاه منطقة الفازة، شمالًا".

وشدد البيان، على "جاهزية بحرية المقاومة الوطنية لتأمين الممر الملاحي وحماية الجُزُر المحررة من أي تهديدات حوثية".

ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن هذا الأمر، بينما اعتبر إعلام محلي الحادثة محاولة من الجماعة للسيطرة على الجزيرة.

وجزيرة زقر تقع بين شواطئ اليمن وإريتريا، على مقربة من مضيق باب المندب.

وتجددت الأحد، الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، في محافظة الحديدة الاستراتيجية (غرب)، وفق بيان صادر عن الإعلام العسكري في قوات المقاومة الوطنية.

ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن هذه المواجهات.

وفي 5 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت الحكومة اليمنية، مقتل 15 جنديا من قواتها و50 من مسلحي جماعة الحوثي، في مواجهات عنيفة جنوبي الحديدة، في أعنف معارك بين الطرفين منذ عام 2022.

​​​​​​​وتأتي هذه المواجهات، وسط تواصل التصعيد، بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، مع رسائل حادة متبادلة بشأن مستقبل الأزمة بين الجانبين.

وبينما شدد مجلس القيادة الرئاسي، الجمعة، على أنه "آن أوان الحسم لاستعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي"، حشدت الأخيرة آلافا من أنصارها في مظاهرات أعلنت فيها الاستنفار، كما توعدت بخيارات مفتوحة، وأعلنت أنه تم رفع الجاهزية منذ أيام.

والاثنين، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، أن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويمثل ذلك أول هجوم حوثي على السعودية منذ بدء الهدنة في اليمن عام 2022، حسب رصد مراسل الأناضول.

وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، فيما اعتبرت جماعة الحوثي أن هذا التطور يعني "انتهاء خفض التصعيد" القائم في البلاد منذ سنوات، وتوعدت بأن الاستهداف "لن يمر دون رد وعقاب".

وسبق أن أدانت السلطات اليمنية، في 3 يوليو/ تموز 2026، إرسال إيران طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى صنعاء، وقالت إن الهدف منها كان نقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران.

وتعد هذه أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات، بحسب وسائل إعلام يمنية.

وتعد جزيرة زقر نقطة استراتيجية قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية. ويأتي إحباط هذه المحاولة في إطار جهود القوات الحكومية لتأمين المياه الإقليمية. ويراقب مراقبون احتمالية تصاعد المعارك البحرية في المنطقة.