غزة – الأناضول: رمزي محمود وحسني نديم

يأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر وقطر والولايات المتحدة هشاً، مع تواصل الخروقات الإسرائيلية.

استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم زوجان وابنتهما، فيما أصيب طفلان آخران، فجر اليوم الأربعاء، جراء هجمات إسرائيلية على عدة مناطق في قطاع غزة.

يأتي ذلك في إطار استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

في دير البلح وسط القطاع، أعلن مصدر طبي بمستشفى شهداء الأقصى وصول جثث عمر أبو قاسم (33 عاماً) وزوجته أسماء (32 عاماً) وابنتهما حبيبة (6 سنوات)، إضافة إلى إصابة ابنهما سامي (4 سنوات)، جراء قصف إسرائيلي على منزل العائلة.

وقال مراسل الأناضول، نقلاً عن شهود عيان ومصادر محلية، إن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين على شقة سكنية تعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة في مدينة دير البلح.

ووفق مصادر طبية، نجا الطفل سامي، وهو الابن الوحيد للأسرة، من القصف، لكنه أصيب بحروق وجروح متوسطة.

كما أدى القصف إلى اندلاع حريق في المنزل المستهدف، تمكنت طواقم الدفاع المدني من إخماده.

وفي شمالي القطاع، أصيب طفل بجراح طفيفة، في غارة من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركز أنصار للتأهيل المعروف بـ"سجن الكتيبة" غرب المدينة، وفق مصدر طبي لمراسل الأناضول.

كما أفادت مصادر محلية بأن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه ما تبقى من منازل الفلسطينيين في منطقة أبو زيتون، شرقي مخيم جباليا، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل متفجرة قرب دوار بني سهيلا شرقي المدينة، دون تسجيل إصابات، وفق مصادر محلية وشهود عيان للأناضول.

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الثلاثاء، عن مقتل 1110 فلسطينيين وإصابة 3599 آخرين.

وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدءا من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

مقتل عائلة كاملة في هذه الحادثة يثير تساؤلات حول فعالية آلية مراقبة وقف إطلاق النار. وتؤكد الهجمات المتكررة على صعوبة الحفاظ على التهدئة في ظل غياب آليات تنفيذ ملزمة، مما ينذر بمزيد من التصعيد في حال عدم التقدم في المفاوضات.