الكويت/المنامة: قالت الكويت والبحرين إن دفاعاتهما الجوية تصدت لـ "هجمات معادية بالصواريخ والطائرات المسيرة" فجر الخميس، وذلك بعد ساعات من توعد الجيش الإيراني بالرد على جولة جديدة من الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران.

"تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن أي أصوات انفجار تُسمع ناتجة عن اعتراض أنظمة الدفاع الجوي لهجمات معادية"، قال الجيش الكويتي في منشور على منصة إكس، دون تحديد مصدرها.

سُمع دوي انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة صباح الخميس، حسب مراسل فرانس برس، وذلك بعد لحظات من إطلاق السلطات صفارات الإنذار للتحذير من هجوم.

كما أصدرت قطر تحذيراً، لكن وزارة الداخلية أعلنت لاحقاً في بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية "انتهاء التهديد الأمني".

قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي يوم الخميس إن إيران والولايات المتحدة ينبغي أن تلتزما بالدبلوماسية.

وأضاف آل ثاني أن واشنطن وطهران يجب أن تنفذا مذكرة التفاهم الموقعة الهادفة إلى إنهاء الحرب، حسب ما قال وزير الخارجية القطري.

تعرضت ناقلة نفط قطرية لهجوم في مضيق هرمز في وقت سابق من الأسبوع. وأدان آل ثاني الهجوم في الاتصال، حسب ما ذكرت وزارة الخارجية.

جاءت الهجمات بعد أن توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد عقب جولة أخرى من الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية لاحقاً أن الحرس أطلق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في الكويت وقاعدتين في البحرين.

أعلنت قوة دفاع البحرين أنها ستواصل الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات إضافية من إيران.

في بيان نُشر على حسابها في منصة إكس، قالت القيادة العامة للقوة: "تعلن القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدواني الممنهج من خلال هجماتها الآثمة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين".

وأضاف البيان موضحاً أنه "بعزيمة صلبة وجاهزية قتالية عالية، اعترضت ودمرت أنظمة الدفاع الجوي لقوة دفاع البحرين عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية الغادرة صباح هذا اليوم الخميس 9 يوليو 2026".

وقبل يوم، قال الجيش الكويتي إنه اعترض صاروخين و13 طائرة مسيرة أطلقت من إيران، مما يسلط الضوء على تزايد وتيرة الهجمات عبر الحدود مع اشتداد المواجهة بين طهران وواشنطن.

تأتي أحدث الضربات بعد هجمات إيرانية في وقت سابق من الأسبوع على منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مما أثار إدانة دولية واسعة وزاد المخاوف من امتداد النزاع عبر الخليج.

أدانت السعودية الهجمات بشدة، ووصفتها بأنها انتهاكات لسيادة الكويت والبحرين وخروقات للقانون الدولي. ودعت المملكة إيران إلى الوقف الفوري لما وصفته بأعمال العدوان المتكررة، وحذرت من أن التصعيد المستمر يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما أدانت الإمارات وقطر والأردن ومصر وعُمان الهجمات السابقة، داعية إلى ضبط النفس وتجديد الجهود الدبلوماسية لمنع نزاع إقليمي أوسع. ودعت الصين بدورها كلاً من واشنطن وطهران إلى تجنب إشعال الحرب والعودة إلى الحوار.

يأتي أحدث تبادل للضربات في وقت تواجه فيه جهود الوساطة الإقليمية ضغوطاً متزايدة بعد أن بدا أن التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة تنهار عقب تجدد العمل العسكري. كما أدى النزاع إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث أثارت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الأيام الأخيرة مزيداً من المخاوف بشأن أمن أحد أكثر ممرات الطاقة ازدحاماً في العالم.