الكويت والأردن والبحرين تتصدى لهجمات إيرانية وإطلاق إنذارات بالسعودية
أعلنت الكويت والأردن والبحرين والعراق، السبت، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، فيما أطلقت السعودية تحذيرات وصفارات إنذار.
إسطنبول/ الأناضول
أعلن الجيش الكويتي، في ثلاثة بيانات متتالية منذ فجر السبت، عن التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران.
تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.
أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها اعترضت 10 صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة.
- الداخلية البحرينية أعلنت إطلاق صفارات الإنذار 4 مرات منذ فجر السبت
- القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أعلنت اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية
أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات في محافظتي ينبع والخرج، دون تفاصيل إضافية.
- جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان شمالي العراق أعلن إسقاط 5 طائرات مسيرة مفخخة في محافظة أربيل
وقال الجيش الكويتي، في 3 بيانات نشرها منذ فجر السبت عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الدفاعات الجوية "تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني".
وأضاف أن "أصوات الانفجارات التي قد تُسمع هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات"، داعيا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة أغلب رحلاتها الجوية بعد توقف حركة الإقلاع والهبوط "مؤقتا" في مطار الكويت الدولي، على خلفية الهجمات الإيرانية.
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في بيان، اندلاع حريق في أجزاء من محطة للطاقة الكهربائية وتقطير المياه إثر تعرضها لاعتداء إيراني.
وفي الأردن، قال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، في بيان، إن منظومات الدفاع الجوي تصدت فجر السبت لـ10 صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، واعترضتها وأسقطتها.
وذكر المصدر أن "عمليات الاعتراض جرت وفق الإجراءات العملياتية والتدابير الدفاعية المعمول بها، حفاظاً على سيادة المملكة وأمن مجالها الجوي وسلامة المواطنين"، مشيراً إلى أنها لم تسفر عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي باشرت التعامل مع مواقع سقوط الشظايا وتأمينها، فيما تواصل القوات المسلحة مراقبة الأجواء بأعلى درجات الجاهزية.
وفي البحرين، أصدرت وزارة الداخلية 4 إعلانات منذ فجر السبت دعت فيهما المواطنين والمقيمين إلى "الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، بعد إطلاق صافرات الإنذار".
وعقب ذلك، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها "اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الجوية الإيرانية الغادرة" التي استهدفت المملكة.
وقالت إن إيران "تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين".
وأكدت القيادة العامة أن كافة أسلحتها ووحداتها العسكرية "في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة".
كما دعت المواطنين والمقيمين إلى "توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فورا للجهات المختصة".
وشددت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".
وفي السياق، أعلن الدفاع المدني السعودي، عبر منشورات على منصة "إكس"، إطلاق إنذارات من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ بمحافظتي ينبع والخرج للتحذير من خطر، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة التهديد.
كما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان شمالي العراق، إسقاط 5 طائرات مسيرة مفخخة في محافظة أربيل.
وذكر الجهاز في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "قوات التحالف الدولي أسقطت خمس طائرات مسيرة في أربيل"، مؤكدا "عدم تسجيل أي ضحايا في الأرواح".
وتأتي هذه التطورات ضمن هجمات تشنها إيران على دول خليجية، خلال الأيام الأخيرة، ردا على هجمات أمريكية ضدها.
وصباح السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ القوة البحرية التابعة له "هجوما مكثفا بصواريخ وطائرات مسيرة، استهدف رصيف دعم وتموين الوقود التابع للأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، ومستودع الاجسام الحربية الطائرة للعدو في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين"، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، السبت، استكمال الموجة السابعة من الهجمات الليلية على إيران.
وأوضحت في بيان، أن الضربات استهدفت نقاط المراقبة والبنية التحتية اللوجستية العسكرية والقدرات البحرية الإيرانية.
وأضافت: "تواصل القيادة المركزية الأمريكية تحميل إيران المسؤولية، كما تواصل فرض الحصار البحري".
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
تعد هذه الهجمات الإيرانية الأولى من نوعها التي تستهدف دولاً خليجية وعربية بهذا الحجم، مما دفع العديد من الدول إلى إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً. كما أسفرت الهجمات عن حريق في محطة كهرباء كويتية، ما يعكس اتساع نطاق الأضرار. ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة مزيداً من التحركات الدبلوماسية والأمنية لاحتواء الموقف.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.