ملخص

 جرت عملية التوقيف الأسبوع الماضي داخل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، أثناء استعداد الموقوف للتوجه إلى العراق، وأحيل على المحكمة العسكرية للشروع في محاكمته.

أوقفت السلطات اللبنانية شخصاً مقرباً من "حزب الله" بتهمة العمالة لإسرائيل، وتزويدها بمعلومات أفضت الى اغتيال قادة من الجماعة، وفق ما أفاد مصدر قضائي بارز وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الثلاثاء.

وقال المصدر المواكب للتحقيقات، من دون الكشف عن هويته، إنه "جرى توقيف عميل لإسرائيل من الطراز الرفيع في بيروت، متورط بتزويد الجانب الإسرائيلي بمعلومات دقيقة أدت إلى اغتيال مسؤولين من 'حزب الله'، بينهم أربعة قادة أمنيين من الصف الأول"، موضحاً أن الموقوف "كان قريباً جداً من قادة في الحزب، ويمتلك معلومات واسعة بسبب علاقته الوثيقة بهم".

وجرت عملية التوقيف، وفق المصدر، الأسبوع الماضي داخل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وأثناء استعداد الموقوف للتوجه إلى العراق، وأحيل على المحكمة العسكرية للشروع في محاكمته.

وكان الموقوف، المتحدر من جنوب لبنان والمتزوج من عراقية، يتنقل بين لبنان والعراق، ومنه كان يسافر إلى تركيا "للقاء ضباط وعناصر مرتبطين بجهاز الـ 'موساد' الإسرائيلي، ليزودهم بمعلومات حول أهداف كان يجمع معطيات عنها في بيروت، قبل أن تُستهدف لاحقاً"، وفق المصدر ذاته.

اقرأ المزيد

ولم يحدد المصدر هوية قادة "حزب الله" الذين استهدفتهم إسرائيل بناء على معطيات الموقوف أو تاريخ مقتلهم، ولكن مذ فتح "حزب الله" جبهة ضد إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، دعماً لحركة "حماس" الفلسطينية، ثم في الثاني من مارس (آذار) 2026، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي بضربات إسرائيلية - أميركية، وجّهت إسرائيل سلسلة ضربات دقيقة ضد الحزب المدعوم من طهران، أسفرت عن مقتل أبرز قادته ومسؤوليه الميدانيين، وأدت إلى تدمير جزء كبير من ترسانته العسكرية، ومن أبرز هؤلاء الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله الذي قتل بغارات إسرائيلية في الـ 27 من سبتمبر (أيلول) 2024، وفي أكتوبر الماضي أفاد مصدر قضائي بتوقيف السلطات 30 شخصاً للاشتباه في تزويدهم إسرائيل خلال الحرب بمعلومات دقيقة عن مواقع تابعة للحزب وتحركات عناصره.

يذكر أن لبنان وإسرائيل رسمياً في حال حرب، ويُعاقب القانون اللبناني مرتكبي جرائم التجسس بالسجن، وقد صدرت أحكام قضائية بحق عدد من الموقوفين بلغ بعضها السجن 25 عاماً، وطوال الأعوام الماضية أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية عشرات الأشخاص بشبهة التعامل مع إسرائيل، إذ جرى تجنيد كثير منهم عبر الإنترنت إثر الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ خريف عام 2019.