لماذا تُكثّف إيران هجماتها ضد الكويت والبحرين والأردن؟
ردت إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية باستهداف جميع دول الخليج، بما فيهم الإمارات والسعودية وإسرائيل نفسها، وحتى سلطنة عُمان الحليفة لطهران، لكن الجولة الثانية من التصعيد اختلف الأمر.
على وقع الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ردت إيران باستهداف جميع دول الخليج بما فيها الإمارات والسعودية وإسرائيل ذاتها، وحتى سلطنة عُمان الحليفة لطهران. لكن الجولة الثانية من التصعيد حملت مساراً مختلفاً.
تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد إقليمي متزايد بين إيران والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
جاء الرد الإيراني بضربات أكثر كثافة ضد 3 دول هي الكويت والبحرين والأردن، وهي دول سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها كقواعد عسكرية إقليمية.
وهذا يشير إلى أن إيران تبذل جهوداً مكثفة لإظهار قدرتها على إحداث الضرر، مع إبقاء خيارات أوسع للتصعيد ضد دول أخرى عند الحاجة.
في حين شنت إيران هجمات متفرقة على دول أخرى في المنطقة منذ جولة التصعيد الأخيرة هذا الشهر، أعلنت البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، والكويت التي تستضيف قواعد أمريكية مثل معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، التعرض لهجمات شبه يومية منذ 8 يونيو/حزيران.
كما كثفت إيران غاراتها على الأردن منذ الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين. ولا يزال جندي آخر في عداد المفقودين، وأصيب آخرون.
في حين تدّعي طهران أنها تستهدف المنشآت والأصول العسكرية الأمريكية، فإن هجماتها تطال أيضاً البنى المدنية، كمنشآت تحلية المياه في الكويت وأنظمة الملاحة الجوية في البحرين.
كما شنت هجمات على مطار الكويت الدولي في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى ركاب تم تجديده حديثاً.
وقد تُبقي إيران خياراتها مفتوحة لشن ضربات ضد دول أخرى في المنطقة، كالإمارات العربية المتحدة والسعودية وإسرائيل، باعتبارها خطوة تالية في تصعيد الموقف، وهو ما يُشير بقوة إلى أن إيران قد تُحاول احتواء جولة التصعيد الحالية.
تبدو طهران مصممة على إظهار قدرتها على الرد وردع الخصوم، مع إبقاء خيارات التصعيد مفتوحة ضد دول أخرى. ويظل احتمال استهداف الإمارات والسعودية وإسرائيل قائماً إذا استمرت الجولة الحالية. كما أن استهداف البنى المدنية قد يزيد من تعقيد الأزمة ويدفع نحو ردود فعل دولية أوسع.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.