أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية في إسرائيل انتهت من وضع مخططات هجومية مكثفة تستهدف ركائز البنية التحتية في إيران، وذلك في إطار الاستعداد لأي مواجهة عسكرية محتملة أو رداً على أي اعتداء مباشر قد تتعرض له تل أبيب.

تأتي هذه التحركات العسكرية في ظل توتر إقليمي متصاعد يعكس حالة عدم الاستقرار في العلاقات بين القوى الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش "أنهى خططه الهجومية"، وإنه سيكون قادرا على تنفيذ أهداف لم تستهدف خلال جولات القتال السابقة إذا اتخذت القيادة السياسية قرارا بالتصعيد.

ووفقاً لما أوردته الصحيفة، تضم بنك الأهداف الإيراني منشآت حيوية لقطاعي النفط والغاز، وعلى رأسها جزيرة خارك، علاوة على محطات إنتاج الطاقة والمنشآت الصناعية وشبكات المواصلات، ضمن نهج يهدف لتكثيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

وأضاف المصدر أن هذه الأهداف كانت مطروحة خلال المواجهات السابقة، إلا أن قرارا أميركيا إسرائيليا حال دون استهدافها في تلك المرحلة.

أخبار ذات صلة

نتنياهو يفضل التريث

وعلى الرغم من بلوغ الجهوزية العسكرية مراحل متقدمة، أوضحت "معاريف" أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يميل في المرحلة الحالية لتجنب الانجرار إلى دائرة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع الحرص في الوقت ذاته على إبقاء الخيار العسكري متاحاً وفقاً لمستجدات الموقف.

ولفت التقرير إلى أن وجود آلاف الجنود الأميركيين وقوة جوية كبيرة داخل إسرائيل يمثل عاملا مؤثرًا في أي سيناريو تصعيد محتمل.

تصاعد التوتر

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على استئناف المحادثات مع إيران، مع تأكيده في الوقت نفسه انتهاء وقف إطلاق النار الذي كان قائمًا منذ أبريل الماضي.

وفي المقابل، تمسكت طهران بموقفها الرافض لما وصفته بـ"الاستسلام"، بينما دعت باكستان، التي رعت الوساطة بين الطرفين، إلى الحفاظ على التفاهمات التي أوقفت الحرب ومواصلة المسار التفاوضي.

وتزايدت المخاوف من عودة المواجهة العسكرية خلال الأيام الماضية، عقب هجمات استهدفت سفنا في مضيق هرمز، أعقبها قصف أمريكي لمواقع داخل إيران، ورد إيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في المنطقة.

أخبار ذات صلة

يعكس هذا الوضع المعقد التجاذبات الدقيقة بين الرغبة في الحفاظ على الردع العسكري والمساعي السياسية لتفادي حرب مفتوحة. وتظل الأنظار متجهة نحو المسار الدبلوماسي الذي تقوده أطراف وسيطة مقابل التطورات الميدانية المتسارعة التي قد تعيد خلط الأوراق في أي لحظة.